TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
اضف تعليقك

ألقاب وهميّة تغ... (.) الجمعة, 08/26/2016 - 15:35

أحييك دكتور على هذا الطرح الجريء، وقبل أن أدرج تعليقي ليؤكد ضرورة الانتباه إلى هذه الظاهرة والتنبه إلى خطرها، أود التأكيد على الاحترام والتقدير لكل الفئات الاجتماعية وأصناف العمل وأنواع المهن على اختلاف مستوياتها، ولكن:
إن هذا فعلا ما نعانيه ومنذ زمن بعيد، إذ لا تقتصر هذه الظاهرة السخيفة على العصر الحالي، ولكن التطور التكنولوجي وسهولة النشر والتواصل قد ساهمت جميعها في أن تطفو هذه الظاهرة على السطح بوضوح وسرعة أكبر.
فقديما؛ كانت الناس تفاجىء بأحدهم يسأل عن منزل المهندس فلان أو رقم هاتف الدكتور علان، ويضطرون للسؤال عن معلومات هذا المهندس أو الدكتور، ومن خلال اسمه الكامل أو كنيته أو لقبه (أبو فلان) في المنطقة تتيقن أنه يقصد بيت س (مراقب عمال في بلدية أو شركة ما)، أو تتأكد أن المقصود من السؤال عن الدكتور ص هو (المراسل أو عامل المكتب في إحدى الجامعات أو الكليات) (وهذه كلهاأوردها من خلال مواقف حدثت فعلا).
ومع ذلك كانت الناس تبرر هذا الأمر ببساطة على أنه طموح شخص أو رغبته في الاستعراض أمام معارفه الذين لا يعرفون حقيقة مهنته، وإنما المؤسسة التي يعمل فيها فقط، وبساطة الشخص الذي يسأل وهو ينسب هذه الألقاب قبل الأسماء التي يسأل عنها دونما إدراك لأبعاد التحصيل العلمي ل (س أو ص) الذي يسأل عنه، وإذا كان هذا التحصيل يؤهله لأن يشغل هذا المنصب ويحمل هذا اللقب!!!
أما اليوم، وفي ظل الاقبال الكبير على التعليم الجامعي بشكل عام والدراسات العليا بشكل خاص، وتعدد الاختصاصات وتشعبها، نلحظ أن تلك البساطة في إدراك الواقع قد تحورت بعض الشي، وأصبحت تنعكس من خلال ضعف الوعي العام بأسماء هذه الاختصاصات ومجالاتها الدقيقة والألقاب التي تحققها اهذه لاختصاصات لأصحابها، فنجد اليوم مواقع التواصل الاجتماعي مازالت غير خاضعة للرقابة الفعلية بهذا الخصوص، ولم يعد الاستيلاء على الألقاب حكرا على بعض أصحاب المهن البسيطة لغايات الاستعراض ورفع الشأن أحيانا، وإنما الجهل وضعف الشخصية والثقة بالنفس الذي اجتاح نفوس بعضا من حملة الشهادات والدرجات العلمية مع الأسف، فمع الاحترام للجميع؛ إلا أن هناك بعض الحالات التي ليست بحاجة لتبنّي هذه الظاهرة، ويقررون بناء على المجاملة أو التقييمات والمعادلات الفردية الخاصة بهم كيفية موازاة الدرجات، وما تعادل اختصاصاتهم من الألقاب. وقبل كل شي سنفتح الباب المؤسف أكثر من غيره..أتعلمون! هم بعض من حملة شهادات الدراسات العليا أنفسهم، وخاصة الدكتوراه، الذين وصل واحدهم لأرقى الألقاب العلمية..ثم يكشف عن ضعف شخصيته لينسب لنفسه تقديرا بعد الدرجة كأن يقول: (حاصل على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف) وهو باللغة العامية (ناجح عالحفة والله يشهد)، يا أخي / أختي..اكتفي باللقب واسكت!!
ثم الاختصاصات الأخرى: كالصيدلاني الذي ينسب لنفسه لقب (دكتور صيدلاني)على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يعي الفارق بينهما، عذرا..هل سقط اسمك وصورتك سهوا في صفحة خريجي كلية الصيدلة!!! وهل لتميزك تخرجت بأربع سنوات لا بخمس؟!
وهل لخريج أحد اختصاصات علوم الحاسوب أن يقرر بحصولة على درجة الماجستير أنه أصبح (على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي) مهندسا؟ علما بأنه قد انهى الثانوية العامة بمعدل لا يسمح له بدراسة الهندسة في الجامعات الأردنية أصلا، وهذا لو كان توجيهي(علمي)، فكيف وهو (أدبي)؟!
ومن قائمة "الأخبار الخفيفة" أخترت لكم:
شاب لا يحمل شهادة الثانوية العامة حتى، ولكن له هواية في مجال أجهزة الصوت كتلك التي تستخدم في الحفلات تحت مسميات (دي جي) أو غيرها، ويلقب نفسه على أنه (مهندس صوت)، ويعامله البعض على هذا الأساس، والمضحك أنه قد يطلب أجرة أغلى من غيره..يمكن ضريبة اللقب مثلا!!!!
وغيرهم الكثير ممن يتلاعبون باستحقاقات الالقاب على مواقع التواصل دون رقابة وحساب؛ كألقاب خبير، مختص، وغيرها.
لذا نرجو من الجهات المختصة أن تفرض الرقابة والعقوبة على مثل هؤلاء من المنتسبين للألقاب حفاظا على حق الجديرين بحملها، وحفاظا على السمعة العلمية والأكاديمية للمؤسسات العلمية والأكاديمية والتعليمية الأردنية التي لطالما كنا وسنبقى نفتخر بها، ونفاخر بها في العالم العربي كله.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)