
طلبة نيوز-
أكدت رئيسة قسم علم النفس في كلية العلوم التربوية في جامعة مؤتة الدكتورة وجدان الكركي أن أكثر من ثلث نساء العالم مصابات بعقد نفسية ناجمة عن الكبت والحرمان والضغوط النفسية.
وأشارت الكركي خلال الندوة الشهرية التي عقدتها جمعية رابطة الأكاديميات الأردنيات بعنوان "اﻻضطرابات النفسية عند المرأة: أسبابها وعلاجها" أن العوامل الهرمونية والضغوط الاجتماعية والمخرجات المعرفية الناتجة عن اختلاف تركيب دماغ المرأة عن دماغ الرجل من أهم مسببات الضغوط النفسية للمرأة.
الكركي أوضحت في الندوة التي حضرتها رئيسة الرابطة الدكتورة لبنى عكروش وعدد من العضوات والمهتمات بشؤون المرأة، أن المعاناة النفسية عند المرأة في المجتمعات الشرقية قد تنجم عن تعاملها مع رجل مضطرب نفسياً - لا يعترف بمعاناته - الأمر الذي يجعلها تتحمل كثيراً من الضغوط النفسية خلال تعايشها مع الرجل الشرقي الذي لا يتقبل فكرة أن يكون مضطرباً نفسيا مما يتطلب العلاج الزوجي الذي يشمل كلا الزوجين .
وعرضت الكركي في الندوة بشيء من التفصيل جملة من المحاور تركزت حول طبيعة الإنذارات الدالة على وجود ضغوط متزايدة؛ كاضطراباتٍ النوم،واضطرابات الهضم، واضطرابات التنفس، وخفقان القلب، والأعراض الاكتئابية، والتوتر العضلي، والغضب لأتفه الأسباب، والإجهاد السريع ،وتلاحق الأمراض والتعرض للحوادث .كما أوضحت أعراض الضغوط النفسية لدى المرأة؛ من نفسية ومعرفية وعضوية، إلى جانب الأمراض قد يسببها الضغط النفسي.
وفيما يتعلق بعلاج الاضطرابات التي تواجهها المرأة المصابة استعرضت الكركي بعض الحلول والعلاجات المقترحة؛ حيث يمكن علاج النساء المصابات باضطرابات نفسية بأساليب منها: العلاج الدوائي؛ المتمثل بوصف الفيتامينات والعقاقير النفسية والهرمونات، وكذلك العلاج النفسي السلوكي/المعرفي؛ ويتم من خلال تدريب المرأة على السيطرة على الأفكار السلبية أو إعادة تشكيلها، و تدريبها على السيطرة على نوبات الغضب والتحكم بسرعة الانفعال على أن تمارس ذلك بانتظام في المنزل ليعطى نتائج إيجابية، أما العلاج النفسي الذاتي فتكتشف المرأة بنفسها من خلاله مصادر الصراع والتوتر فى داخلها وتتعرف على الأفكار الخاطئة والانهزامية المشوهة والمبالغات الانفعالية التى تدفعها إلى سوء التوافق النفسي والاجتماعي وتسبب الاضطرابات النفسية، ويكفل العلاج النفسي الديني تعريف المرأة بمكانتها عند خالقها وإفهامها حقوقها، وتوضيح المكانة الرفيعة التي منحها إياها الإسلام.
من جانبها أكدت الدكتورة عكروش خلال إدارتها للندوة على أهمية انعقاد مثل هذه اللقاءات التي تطرح مختلف قضايا المرأة بهدف تسليط الضوء عليها والوقوف على الأسباب التي تواجهها في سبيل إيجاد الحلول الناجعة التي من شأنها الارتقاء بمكانة المرأة وتمكينها اجتماعيا واقتصاديا.
عكروش، وفي سياق حديثها عن نشأة الرابطة، ختمت مداخلتها باستعراض الأهداف التي تسعى الرابطة إلى تحقيقها، ومنها: الوصول بالمرأة الى مستوى مرموق يمكنها من إحداث التغيير والتطوير الكفيل يأن يخدم قضايا مجتمعها، رفع الوعي المجتمعي وتغيير الصورة النمطية لها، إلى جانب تعزيز التقدم الوظيفي للأكاديميات وبناء قدراتهن، تبني قضاياهن الأكاديمية والاجتماعية والسياسية وتفعيل الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني من خلال بناء قواعد بيانات خاصة بالأكاديميات ودراسات المرأة الأردنية.


اضف تعليقك