مؤامرات خارجية أم جنون داخلي؟!
Submitted by husam on الخميس, 09/04/2014 - 04:37
04/09/2014 - 4:30am

طلبة نيوز- أ.د. صلاح جرّار
أن تحدث أزمةٌ أو نزاعٌ داخلي مسلّح أو غير مسلّح في بلدٍ عربيّ فهذا أمرٌ قابلٌ للتفهّم، لأنّ البلدان معرّضة دائماً لأحداث وتقلّبات سياسيّة أو اقتصادية أو اجتماعية قد تصيبها بين الحين والحين، وتتباعد الفترات الزمنية بين الأزمة الواحدة والأزمة التي تليها تبعاً لحسن سياسة البلاد وحصانتها وقيامها على أسس العدل وجودة التعليم والتربيّة، فإذا غابت هذه الشروط أو قلّت في مجتمع ما ظلّ المجتمع معرّضاً لوقوع فتنٍ ونزاعات فيه في أوقات متقاربة، وأمّا إذا التزم المجتمع بشروط العدل والسياسة والاستقرار فمن الطبيعي أن يزداد تباعد الفترات التي يشهد فيها أحداثاً خطيرة وأزمات.
فإذا وقع في بلدٍ عربي فتنة داخلية ونزاعات مسلّحة فليس من العسير أن يجد المحللّون أو المفكّرون أو المطلعون أسباباً وتفسيرات كثيرة لوقوع تلك الفتنة، ولكن أن تقع فتنٌ متشابهةٌ في بلدانٍ عربيّة كثيرة وفي وقت واحد أو أوقات متقاربة، فإنّه ليس من السهل أن يجد المتابع تفسيراً واضحاً لذلك، فمن الناس من يرى في ذلك أنه مؤامرة خارجيّة معدّة إعداداً متقناً ومسبقاً، ومنهم من يرى أنّ عدوى الفتنة أو الحرب الأهلية أو الثورة على النظام الحاكم قد انتقلت من بلدٍ إلى بلدٍ، ومنهم من يعزو ذلك إلى وجود تنظيم عالمي أو إقليمي ينتشر في تلك البلدان ويعمل على تقويض أنظمتها السياسية، إلى غير ذلك من الافتراضات التي لا يستطيع أيّ باحثٍ أن يجزم بأيّ منها، مما يترك الناس في حيرة من هذا الأمر وفي حيرة من النتائج التي قد تؤول إليها.
ومن جهةٍ أخرى فإنّ ظهور عصابةٍ مسلّحة أو تنظيم فكريّ متطرّف في بقعة ما من الأرض أمرٌ محتمل الحدوث في أيّ بلد وفي أيّ زمن، لكن من النادر أن تجد مثل هذا التنظيم يتجاوز عدد أعضائه بضع عشرات من الأفراد، ولا سيما إذا كان تنظيماً موصوفاً بالإجرام وقتل الأبرياء. ولكن كيف يمكن تفسير امتلاك أحد هذه التنظيمات جيشاً جراراً يضمّ عشرات الألوف ويمتلك أسلحة متنوعة خفيفة وثقيلة ويتمتع أفراده بإقدام لا نظير له ويهددون دولاً عديدة؟! والغريب أن من المحلّلين من يرى أنّ هذا التنظيم تقف وراءه دول عظمى أو دولٌ عربيّة، أو إسرائيل أو دولة إسلاميّة أو طائفة معيّنة، ومن الناس من يرى أنه تنظيم وهمي لا وجود له، فأين الصحيح في هذه الآراء والتحليلات؟ وما هو السرّ الذي يجعل من هذا التنظيم جذاباً إلى درجة التحاق الآلاف به من مختلف دول العالم والتضحية بأنفسهم إلى هذا الحدّ؟! وهل توجد تعمية وتضليل إعلاميّ عالميّ حول حقيقة هذا التنظيم؟!
وهل ثمة علاقة بين ظهور هذا التنظيم وبين ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي؟! وهل كانت الدول العربيّة التي انتشر فيها هذا التنظيم مخترقة إلى هذا الحدّ والماء يجري بين أقدامها دون أن تشعر به؟!.إنّ ما يحدث في البلدان العربية يندرج تحت باب العجائب والغرائب والطلاسم!!
كلّ هذا الذي يحدث على أرضنا العربيّة يدعو إلى التساؤل ويبعث على الشكّ في كلّ شيءّ، ولكن يبقى السؤال الملحّ قائماً: هل تتعرض أمتنا لمؤامرة خارجيّة أم حلّ بها جنون داخليّ، أم أنّها تتعرّض لمؤامرة يشارك فيها الخارج والداخل؟!.
فإذا وقع في بلدٍ عربي فتنة داخلية ونزاعات مسلّحة فليس من العسير أن يجد المحللّون أو المفكّرون أو المطلعون أسباباً وتفسيرات كثيرة لوقوع تلك الفتنة، ولكن أن تقع فتنٌ متشابهةٌ في بلدانٍ عربيّة كثيرة وفي وقت واحد أو أوقات متقاربة، فإنّه ليس من السهل أن يجد المتابع تفسيراً واضحاً لذلك، فمن الناس من يرى في ذلك أنه مؤامرة خارجيّة معدّة إعداداً متقناً ومسبقاً، ومنهم من يرى أنّ عدوى الفتنة أو الحرب الأهلية أو الثورة على النظام الحاكم قد انتقلت من بلدٍ إلى بلدٍ، ومنهم من يعزو ذلك إلى وجود تنظيم عالمي أو إقليمي ينتشر في تلك البلدان ويعمل على تقويض أنظمتها السياسية، إلى غير ذلك من الافتراضات التي لا يستطيع أيّ باحثٍ أن يجزم بأيّ منها، مما يترك الناس في حيرة من هذا الأمر وفي حيرة من النتائج التي قد تؤول إليها.
ومن جهةٍ أخرى فإنّ ظهور عصابةٍ مسلّحة أو تنظيم فكريّ متطرّف في بقعة ما من الأرض أمرٌ محتمل الحدوث في أيّ بلد وفي أيّ زمن، لكن من النادر أن تجد مثل هذا التنظيم يتجاوز عدد أعضائه بضع عشرات من الأفراد، ولا سيما إذا كان تنظيماً موصوفاً بالإجرام وقتل الأبرياء. ولكن كيف يمكن تفسير امتلاك أحد هذه التنظيمات جيشاً جراراً يضمّ عشرات الألوف ويمتلك أسلحة متنوعة خفيفة وثقيلة ويتمتع أفراده بإقدام لا نظير له ويهددون دولاً عديدة؟! والغريب أن من المحلّلين من يرى أنّ هذا التنظيم تقف وراءه دول عظمى أو دولٌ عربيّة، أو إسرائيل أو دولة إسلاميّة أو طائفة معيّنة، ومن الناس من يرى أنه تنظيم وهمي لا وجود له، فأين الصحيح في هذه الآراء والتحليلات؟ وما هو السرّ الذي يجعل من هذا التنظيم جذاباً إلى درجة التحاق الآلاف به من مختلف دول العالم والتضحية بأنفسهم إلى هذا الحدّ؟! وهل توجد تعمية وتضليل إعلاميّ عالميّ حول حقيقة هذا التنظيم؟!
وهل ثمة علاقة بين ظهور هذا التنظيم وبين ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي؟! وهل كانت الدول العربيّة التي انتشر فيها هذا التنظيم مخترقة إلى هذا الحدّ والماء يجري بين أقدامها دون أن تشعر به؟!.إنّ ما يحدث في البلدان العربية يندرج تحت باب العجائب والغرائب والطلاسم!!
كلّ هذا الذي يحدث على أرضنا العربيّة يدعو إلى التساؤل ويبعث على الشكّ في كلّ شيءّ، ولكن يبقى السؤال الملحّ قائماً: هل تتعرض أمتنا لمؤامرة خارجيّة أم حلّ بها جنون داخليّ، أم أنّها تتعرّض لمؤامرة يشارك فيها الخارج والداخل؟!.


اضف تعليقك