TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
لتحول الرقمي في الجامعات ضرورة للبقاء
08/09/2021 - 12:00pm

المهندس عامر عليوي، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
يقول الدكتور "جورج سيمنز" صاحب النظرية الترابطية: إن بعض نظريات التعلم التقليدية لها قيود، مثل السلوكية والمعرفية والبنائية، لأنه تم تطويرها عندما لم يكن للتكنولوجيا تأثير كبير على التعلم. أي أن هذه النظريات قد تطورت عندما كانت المعرفة تنمو ببطء، في حين أن المعرفة في وقتنا الحالي تنمو بمعدلات غير مسبوقة، الأمر الذي يتطلب أدوات تعلم ونظريات وتفسيرات جديدة.
في الواقع، أصبح تبنى التحول الرقمي، عن قصد أو بغير قصد، هو مسألة بقاء ويعد التحول الرقمي في مؤسسات التعليم العالي ضرورياً، ليس فقط لتقديم الخدمات بسهولة ويسر، ولكن لمواكبة توقعات الطلاب المتطورة، فالتحول قادم سواء كنّا مستعدًين له أم لا، إنها قوة لا يمكن وقفها.
التحول الرقمي في التعليم: "بداية التحول الرقمي هو أكثر من مجرد ترحيل السجلات الورقية إلى جهاز كمبيوتر، وهو أكثر من مجرد تبني تقنيات لأداء العمليات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، اما في التعليم فهو عبارة سلسلة من التحولات العميقة والمنسقة للقوى العاملة والثقافة والتقنية التي تتيح نماذج تعليمية وتشغيلية جديدة، ويحول العلميات الادارية والممارسات التعليمية الى عمليات تعتمد على التقنية بشكل تام او جزئي، ويركز على جانبي تقليل التكاليف ورفع جودة التعليم، ويهدف لتطوير العمليات التعليمية وسهولة الوصول اليها".
بعد ان دق فيروس كورونا ناقوس الخطر الذي اجبر جميع مؤسسات الدولة على تسريع عملية التحول الرقمي، وإيجاد طرق جديدة للعمل وضع مؤسسات التعليم العالي امام حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها وهي ضرورة إعادة اختراع نفسها وتحويل جميع عملياتها، وان يكون تعديل الثقافة المؤسسية من ضمن أولوياتها وأن يركز التعليم العالي على الاحتياجات المباشرة للطلاب ومتطلبات السوق الرقمية المتزايدة في المستقبل، وعندما يتعلق الأمر بالتحول الرقمي، ولكي تتمكن الجامعات من التعامل مع هذا الموضوع لا بد لها من مناقشة عدد من الأسئلة والاجابة عليها لتنجح في التحول الرقمي.
اولاً: من يقود التحول الرقمي في التعليم؟
يجب أن يدرك الأكاديميون ومؤسسات التعليم العالي أن التكنولوجيا وحدها ليست هي الحل للتحديات الوجودية التي تواجهها الجامعات، إنها فقط الأداة، ويجب على الإدارة العليا والقيادة في المؤسسات الأكاديمية قيادة التغيير والتحول الرقمي على أساس الحقائق والمتطلبات القوية في محاولة لتحديد التقنيات التي ستكون ضرورية لبناء الأساس لشبكة مترابطة من أصول التعلم الرقمي والمنصات.
ثانياً: ما هي مكونات التعليم الرقمي؟
• المكون التعليمي: الطلاب، الأساتذة، المواد التعليمية، الإداريون، الماليون، المكتبة، المختبرات، مراكز العلمية والبحثية، الامتحانات.
• المكون التكنولوجي: موقع على الانترنت، اجهزة حواسب شخصية، شبكة حاسوبية.
• المكون الإداري: أهداف التعليم الرقمي، فلسفة التعليم الرقمي، خطط وبرامج وموازنات التعليم الرقمي، الجداول الزمنية للتعليم الرقمي، استراتيجية وأهداف قصيرة الأمد وطويلة الأمد، التغذية الراجعة لانحرافات برامج التعليم الرقمي.
ثالثاً: ما هي مبررات التحول الرقمي؟
• بناء فرد يحاكي لغة العصر (اعداد قادة المستقبل).
• استحداث برامج تعليمية وتخصصات جديدة تلبي احتياجات سوق العمل.
• تزويد المتعلمين بالمهارات التي تواكب لغة العصر.
• رفع كفاءة الجامعات وتطوير البنى التحتية لها.
• السعي نحو تحقيق التميز في البرامج الجامعية.
• إحداث تحول نوعي في البرامج التعليمية لتحقيق نواتج تنسجم ومتطلبات مجتمع المعرفة.
• تبسيط العمليات بجميع جوانب الجامعة.
ختاماً: الجيل القادم لا يفكر كما كنا نفكر، ولا يلعب كما كنا نلعب، ولن يتعلم بنفس الطريقة التي تعلمنا بها، فهل نحن حقا جاهزون لهذا التحول؟!

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)