عالمٌ بلا إسلام!
Submitted by husam on الخميس, 07/03/2014 - 01:55
03/07/2014 - 1:45am

طلبة نيوز-أ.د. صلاح جرّار
لو خلا العالم من الإسلام، فهل ستتوقّف الحروب والفتن والنزاعات وأعمال العنف!! هذا سؤال يطرحه و يجيب عنه غراهام فولر في كتابه « عالمٌ بلا إسلام»، وهو كتابٌ مثير وممتع ومهمّ، ومصدر أهميّته أنّ مؤلّفه هو نائب الرئيس السابق لمجلس الاستخبارات الوطني التابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية، ويعمل حاليّاً أستاذاً للتاريخ في جامعة سيمون فريزر، وله العديد من المؤلّفات حول الشرق الأوسط أشهرها كتابه: مستقبل الإسلام السياسي، وقد أمضى عقدين من الزمن يعمل في دول إسلاميّة.
إنّ صفحات هذا الكتاب البالغة 385 صفحة تثير شهيّة القارئ، ولذلك فإنّ من الصعب تلخيصه في مقالة صغيرة، ولكن يمكن الإشارة إلى بعض المعلومات والآراء والمواقف اللافتة للنظر في هذا الكتاب، ففي حديثه عن المسلمين في أوروبا يقول إنّ المسلمين يشكلون ما نسبته 5% من مجموع سكّان الاتّحاد الأوروبي، يعيش في فرنسا منهم أربعة ملايين ونصف، وفي ألمانيا ثلاثة ملايين، وفي المملكة المتحدة مليون وستّة أعشار، وأكثر من نصف مليون في إيطاليا وهولندا، وأقلّ من نصف مليون في كلّ من النمسا والسويد وبلجيكا.
ويكشف المؤلّف عن حقائق على جانب كبير من الأهميّة، أبرزها أنّ الإسلام ليس سبباً للتوتّرات والحروب التي يشهدها العالم وإنّما كان هدف الغرب منذ القدم أن يهزم الإسلام، وأنّ واحداً من أهمّ أهداف أمريكا منذ نشأتها وإلى اليوم هو القضاء على الإسلام، وأن كريستوفر كولمبوس عندما أبحر سنة 1492 كان يحلم بأن يهزم جيوش الإسلام عن طريق الجيوش الأوروبيّة باستخدام ثروة العالم الجديد.
ويقول المؤلف إنّ أنصار الجناح اليميني في الغرب يرون أنّ المسلمين الأصوليين هم نتاج ثقافة غير قابلة للالتحاق بحضارة العالم. ويقول إنّ مثل هذه الحملة العنصرية قد استخدمت ضدّ اليهود في القرنين التاسع عشر والعشرين في شرق أوروبا مّما أدّى إلى مذابح جماعيّة. ويرى أنّ المسلمين قد أصبحوا إلى حدّ كبير «اليهود الجدد في المجتمع الأوروبي»، وأنّهم يعانون من التمييز والتهميش والإقصاء والملاحقة على الرغم أنّ منهم نخباً علميّة وأكاديميّة متميّزة وأنّهم لا يؤيدّون العنف.
وفي حديثه عن الدوافع التي تقف وراء (الإرهاب والعمليات الانتحارية) يقول إنّ هذين المصطلحين قد دخلا المعجم الغربي عند الحديث عن الأعمال الحربيّة في الإسلام. ويتساءل: هل تكمن المشكلة في الإسلام؟ أم أنّ المشكلة في الأصول الاجتماعية والسياسيّة للمسائل موضع الخلاف؟ ويحاول هذا الكتاب إثبات أن المشكلة ليست في الإسلام نفسه ولكن في التراث الجيوسياسي والاجتماعي للقضايا التي تؤثر على المسلمين وتجعلهم يتبنّون سلاح الضعيف؛ والدليل على ذلك أن سلاح العمليات الانتحارية ليس مقصوراً على المسلمين بل إنه موجود في أماكن مختلفة وعبر التاريخ مثل منظمات: الفايتكونغ والباسك والشايننغ باث والجيش الجمهوري الايرلندي والتاميل والكتائب الحمراء وحركة كاخ في (إسرائيل)... الخ.. وفي العقود الأخيرة زاد عدد المنظمات الإسلامية في ضوء المواجهات الجديدة مع الغرب.
وفي استبعاده لعلاقة الإسلام بما يحدث يقول إنّ الإسلام موجود منذ خمسة عشر قرناً، لكنّ حوادث الإرهاب والأعمال الانتحارية لم تعرف إلاّ في وقت متأخر جداً، وذلك لأنّ المسلمين عانوا في المدة الأخيرة من أحوال اقتصادية وسياسية واجتماعية سيئة، وزاد الطين بلّة أن الشباب أصبح يميل إلى التطرف بسبب الاحتلال الأجنبي لبلادهم، وبسبب قتل أعداد كبيرة من المسلمين على أيدي القوات الأمريكية والغربية والإسرائيلية، وأنّ الأرض التي يجري عليها سفك الدماء هي فقط أراضٍ إسلاميّة وعلى أيدي جيوش خارجيّة.
ويلخّص المؤلّف فكرته بالقول إن المعارك والحروب والحملات هي شيء آخر غير الدين: ضع الدين جانباً وسترى أن الحملات والمعارك والحروب وأسبابها ستبقى قائمة!
ويقترح المؤلف في نهاية كتابه استراتيجية لمواجهة العنف والتطرف تقوم على وقف جميع التدخلات الأمريكية والغربيّة في البلاد الإسلامية وسحب القوات عن أرض المسلمين، وأن تتوقف أمريكا والدول الغربيّة عن دعمها للأنظمة الاستبدادية في العالم الإسلامي، وأن يسمح للعالم الإسلامي بخوض التجربة الديمقراطية دون تدخل غربي، ووضع حلّ جذري وسريع لمعاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
إنّ صفحات هذا الكتاب البالغة 385 صفحة تثير شهيّة القارئ، ولذلك فإنّ من الصعب تلخيصه في مقالة صغيرة، ولكن يمكن الإشارة إلى بعض المعلومات والآراء والمواقف اللافتة للنظر في هذا الكتاب، ففي حديثه عن المسلمين في أوروبا يقول إنّ المسلمين يشكلون ما نسبته 5% من مجموع سكّان الاتّحاد الأوروبي، يعيش في فرنسا منهم أربعة ملايين ونصف، وفي ألمانيا ثلاثة ملايين، وفي المملكة المتحدة مليون وستّة أعشار، وأكثر من نصف مليون في إيطاليا وهولندا، وأقلّ من نصف مليون في كلّ من النمسا والسويد وبلجيكا.
ويكشف المؤلّف عن حقائق على جانب كبير من الأهميّة، أبرزها أنّ الإسلام ليس سبباً للتوتّرات والحروب التي يشهدها العالم وإنّما كان هدف الغرب منذ القدم أن يهزم الإسلام، وأنّ واحداً من أهمّ أهداف أمريكا منذ نشأتها وإلى اليوم هو القضاء على الإسلام، وأن كريستوفر كولمبوس عندما أبحر سنة 1492 كان يحلم بأن يهزم جيوش الإسلام عن طريق الجيوش الأوروبيّة باستخدام ثروة العالم الجديد.
ويقول المؤلف إنّ أنصار الجناح اليميني في الغرب يرون أنّ المسلمين الأصوليين هم نتاج ثقافة غير قابلة للالتحاق بحضارة العالم. ويقول إنّ مثل هذه الحملة العنصرية قد استخدمت ضدّ اليهود في القرنين التاسع عشر والعشرين في شرق أوروبا مّما أدّى إلى مذابح جماعيّة. ويرى أنّ المسلمين قد أصبحوا إلى حدّ كبير «اليهود الجدد في المجتمع الأوروبي»، وأنّهم يعانون من التمييز والتهميش والإقصاء والملاحقة على الرغم أنّ منهم نخباً علميّة وأكاديميّة متميّزة وأنّهم لا يؤيدّون العنف.
وفي حديثه عن الدوافع التي تقف وراء (الإرهاب والعمليات الانتحارية) يقول إنّ هذين المصطلحين قد دخلا المعجم الغربي عند الحديث عن الأعمال الحربيّة في الإسلام. ويتساءل: هل تكمن المشكلة في الإسلام؟ أم أنّ المشكلة في الأصول الاجتماعية والسياسيّة للمسائل موضع الخلاف؟ ويحاول هذا الكتاب إثبات أن المشكلة ليست في الإسلام نفسه ولكن في التراث الجيوسياسي والاجتماعي للقضايا التي تؤثر على المسلمين وتجعلهم يتبنّون سلاح الضعيف؛ والدليل على ذلك أن سلاح العمليات الانتحارية ليس مقصوراً على المسلمين بل إنه موجود في أماكن مختلفة وعبر التاريخ مثل منظمات: الفايتكونغ والباسك والشايننغ باث والجيش الجمهوري الايرلندي والتاميل والكتائب الحمراء وحركة كاخ في (إسرائيل)... الخ.. وفي العقود الأخيرة زاد عدد المنظمات الإسلامية في ضوء المواجهات الجديدة مع الغرب.
وفي استبعاده لعلاقة الإسلام بما يحدث يقول إنّ الإسلام موجود منذ خمسة عشر قرناً، لكنّ حوادث الإرهاب والأعمال الانتحارية لم تعرف إلاّ في وقت متأخر جداً، وذلك لأنّ المسلمين عانوا في المدة الأخيرة من أحوال اقتصادية وسياسية واجتماعية سيئة، وزاد الطين بلّة أن الشباب أصبح يميل إلى التطرف بسبب الاحتلال الأجنبي لبلادهم، وبسبب قتل أعداد كبيرة من المسلمين على أيدي القوات الأمريكية والغربية والإسرائيلية، وأنّ الأرض التي يجري عليها سفك الدماء هي فقط أراضٍ إسلاميّة وعلى أيدي جيوش خارجيّة.
ويلخّص المؤلّف فكرته بالقول إن المعارك والحروب والحملات هي شيء آخر غير الدين: ضع الدين جانباً وسترى أن الحملات والمعارك والحروب وأسبابها ستبقى قائمة!
ويقترح المؤلف في نهاية كتابه استراتيجية لمواجهة العنف والتطرف تقوم على وقف جميع التدخلات الأمريكية والغربيّة في البلاد الإسلامية وسحب القوات عن أرض المسلمين، وأن تتوقف أمريكا والدول الغربيّة عن دعمها للأنظمة الاستبدادية في العالم الإسلامي، وأن يسمح للعالم الإسلامي بخوض التجربة الديمقراطية دون تدخل غربي، ووضع حلّ جذري وسريع لمعاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.


اضف تعليقك