TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
ظاهرة التحرش بين جامعة كالفورنيا وجامعاتنا
05/07/2014 - 3:30am

طلبة نيوز-د.محمد الشريفين

بعد خروجنا من محاضرة عن التعددية الدينية في معهد الولايات المتحدة للدراسات الدينية بجامعة كالفورنيا، في موقعها الساحر في مدينة سانتا باربا: مدينة السحر والجمال ونجوم هليود وأثرياء الولايات المتحدة، وبإطلالتها الساحرة على المحيط الباسفيكي، دار حوار ابتدرتني به أستاذة جامعية معنا من دولة بورما بجنوب شرق آسيا مناطق النمور السبعة، وبينما نحن نتجاذب أطراف الحديث إذ بمجموعة من الطالبات مررن بجانبنا، وكان لباس الطالبات كاسيا عاريا، فقاطعتني البورمية المسيحية الحديث وقالت غاضبة: اتظن أن  هذا اللباس لباس طالبات جامعيات؟؟!!!كلا إنه لباس البحر!! الا يستحين؟؟ كيف يُسمح بهذا اللباس في الجامعة؟؟ وقالت مواصلة تعليقها : أظن أن المجتمعات في الجامعات الأمريكية تختلف عن أوضاعنا وأوضاعكم، وكلانا آسيوي مع اختلاف البيئات؟ فأومأت برأسي بنعم  حقا ذلك، وكنا وقتها قد وصلنا الى  السكن فذهب كل إلى سبيله، ولا ادري لعلها قد واصلت التفكير في نفس الموضوع  أم لا؟؟

 أما أنا فكنت وللعجب أعيش حوارا صامتا بيني وبين نفسي على مدار اليوم منذ أن وصلت وإلى حين كتابتي لهذا المقال، دار ذلك الحوار على خلفية تلك المشاهد التي صدمت البورمية المسيحية، فما بالي أنا وبحميتي الدينية وغيرتي وعروبتي، فكنت أنا ونفسي نتحاور دون انقطاع بالأسئلة الكبرى التي انطلقت من معاناتنا في جامعاتنا العربية، من ظاهرة أصبحت من الظواهر المقلقة المشينة، ألا وهي ظاهرة التحرش بين طلابنا وطالباتنا.

 لماذا تتزايد ظاهرة التحرش في جامعاتنا؟؟ ما دور الدين  في كبح جماح هذه الظاهرة؟؟ الا يمكن علاج هذه الظاهرة ؟؟؟وكيف يكون ذلك؟؟؟

لقد  كان محرك هذه الأسئلة هو أنني عجزت عن حل لغز معادلة في غاية التعقيد، وهي: مجتمع جامعي كاس عار ولا وجود للتحرش فيه،  في مقابل مجتمع يدعي العفة والطهر والتدين والتقاليد الاسلامية العربية الشرقية مليء بالتحرش!!!!!!!!!!!

أرى الطالبات والطلاب في جامعة كالفورنيا يجلسون معاً في المطعم، والمكتبة، وقاعة الدرس، تجلس الطالبة بجانب زميلها وهي على الحالة التي ذكرت  ولا يحدث التحرش، ولا يعني هذا بحال فحولة العربي؟؟!!!! وبرود الغربي؟؟!!! او عدم وجود الرغبة لدى الغربي في ذلك، ولكن بحسب ما لاحظت في ثقافتهم  ان ذلك هو تنظيم حياة واحترام للخصوصية، وقد اكتسبوا ذلك بالتربية والتعليم، ومن يرغب باقامة العلاقات فإن ذلك له مجالاته وقنواته واماكنه واوقاته.

انظر إلى ما يحدث في جامعاتنا،حيث تجد أن طالبنا متى ما وجد الفرصة سانحة للتحرش فإنه على استعداد تام للقيام به، في أي زمان ومكان، دون مراعات للدين أو الذوق العام، أو العادات والتقاليد.

كيف يمكن لنا أن نتعاطى مع هذه الظاهرة التي  نراها في جامعاتنا، وهل يمكن لنا وضع حد لمثل هذه الانتهاكات للخصوصية؟؟

أمامنا خيارات كثيرة، إذا  كانت قياداتنا التربوية والتعليمية وعائلاتنا ومجتمعاتنا تريد التغيير حقا، إذ التغيير الحقيقي يحتاج أول ما يحتاج الى ارادة وهمة وعزم، وفوق كل ذلك استعانة بالله سبحانه وتعالى، ودعاءنا الدؤوب أن يصلح الله حالنا وأن يحفظ بلدنا آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

انتبه أخي القارئ الكريم: الاستاذة البورمية المسيحية الواردة في الحوار من مناهضي التطهير العرقي في بورما ولها جهود رائعة في هذا الميدان.

التعليقات

مطلع على الثقاف... (.) السبت, 07/05/2014 - 12:31

أنصح الكاتبة بالعودة للأحصائيات عن حالات الأغتصاب والحمل والأجهاض في أمريكا قبل ان تطلق العنان لنفسها لعمل استنتاجات بهذا الخصوص.

مغترب سابق (.) السبت, 07/05/2014 - 15:05

يا اخي وجهة نظرك عن الغرب غير صحيحه. اذهب الى سجلات الشرطه و اسأل عن شكاوى التحرش والاغتصاب والضرب للمراه. لعلمك لا تستطيع الامريكيه الخروج وحدها ليلا و في بعض المدن نهارا.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)