TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
زيد الخوالدة يكتب ..مفاتيح الإنتصار على داعش ؟؟
09/09/2014 - 4:15am

طلبة نيوز-

قبل عدة اشهر تضاربت الانباء عن سقوط الموصل على اثر ثورة شعبية نتيجة سياسات المالكي الطائفية التي انتقدها الكثيرون في مقدمتهم مرجعيات شيعية ..وتبين لاحقاً أن تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية هو المسيطر على الارض وقد سقطت العديد من المناطق في العراق بيد تنظيم داعش بما فيها المنطقة الحدودية المحاذية للاردن ..وقد حاولت عربات عسكرية الاقتراب من حدودنا وقامت القوات المسلحة الاردنية الباسلة بإبادتها على الفور .

دائما حتى تستطيع ان تنتصر على عدو لك ..يجب ان تفهم كيف يفكر ..وحتى تعرف طريقته تفكيره ..يجب ان تفهم كيف ينظر اليك هذا العدو ..وما هي الفكرة او الايدلوجية التي تعمل على تعزيز معتقداته .

هم يقولون انهم دولة اسلامية وهم بايعوا الخليفة "البغدادي"..إذن هم يتحدثون عن مشروع الدولة ..لكن بقية المسلمين بالنسبة لهم ..بين من يكفرونهم ومن يعتبروهم ليسوا اهلاً للبيعة ..ويشبهون انفسهم بصلاح الدين وانهم يجب ان يقتلوا المرتدين وبعد ذلك يتفرغون لتحرير الاقصى "على حد زعمهم".

بعد بريق إنتصاراتهم وسقوط بعض المناطق في سوريا والعراق ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي صاروا اكثر قدرة لإيصال افكارهم ..مثل قطع رؤوس الصحفيين وتهجير غير المسلمين وطلب الجزية ..وافكار اخرى تتهوي غرائز المراهقين مثل جهاد المناكحة ..الخ.

• ولكن ما سر تفوقهم في المعارك !!..يعتقد الخبراء بأن جزء من مقاتليهم كانوا من الجيش العراقي السابق وهؤلاء مدربين كعمليات خاصة وكوماندوز ..وبالنتيجة ممكن ان يكون جزء من هؤلاء نتيجة الاغراءات او قناعات ايدولوجية معينة جعلتهم ينخرطون في داعش ..كمخططين وبالتالي داعش حصلت على قادة مدربين على حرب العصابات وخاضوا تدريبات مكثفة .

• لاحظ أنهم يأخذون مجدهم في سوريا والعراق !!..يعني انهم يصبحون اقوياء اينما يكونوا هنالك خلل وفلتان امني وانهيار مجتمعي ..

• ينتشرون بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي ..ويعني انهم يروجون فكرتهم من خلال ذلك وبدون تكايف ..

• ولكن ماذا تريد داعش ؟؟ وكيف تصل الى ما تريد ؟؟ وما هي الادوات والوسائل التي تساعدهم للوصول الى ما يريدون؟؟

• داعش تريد ترويج الفكرة بأنها هي الدولة الإسلامية وأن المواطنين يعاملون فيها على اسلامهم وهذا يداعب عاطفة الكثيرين ويحرك مشاعرهم بأن هذا تنظيم يعيد امجاد الماضي ..ويقول الداعشيون انهم سيحررون الاقصى حينما ينتصرون في المعركة الداخلية وهي بالنسبة اليهم لها الاولوية لأن اعداء الداخل اشد خطرا على الدولة الاسلامية "حسب فكرهم "من العدو الخارجي ...وهنا تختلف الايدلوجيات عن تنظيم القاعدة والسلفية الجهادية .

• وكيف ستصل داعش الى ما تريد ؟؟

• يريدون اولا نشر الفكرة ...وإحداث الخراب والفوضى ..من أجل حمل السلاح على الدولة ((يعني يقوم من يتعاطف معهم بحمل السلاح على الدولة ومحاربتها تحت راية داعش لأنها هي دولة الخلافة بمنظورهم الضيق ))

• ما هي الأدوات والوسائل المساعدة لبث فكرة داعش والتأثر بأفكارها ؟؟

• داعش تستغل ضعف الموقف للدول العربية والاسلامية في القضية الفلسطينية وخصوصاً بعد الربيع العربي حيث يعتمدون بالأساس على مداعبة مشاعر الانكسار والهوان لدى الناس وإستبدالها بمشاعر وهمية حول الانتصار والدولة المزعومة ...ويركزون بصفة أساسية على فئة المراهقين ؟؟ حتى يتم تجنيدهم بعد مسح ادمغتهم ؟؟

• المراهق عموما إنسان يتميز بطاقة جسدية وانفعالية عالية وليست لديه المعالم النهائية في شخصيته فيعملون على تقوية الجانب العنيف والمتطرف في الشخصية ..ويستبدلون مفاهيم التسامح بالاسلام بمفاهيم قطع الاعناق و تكفير الشعوب والانظمة وتطهير الدول من المرتدين على حد وصفهم .

*ملاحظة : حسب دراسات اجريت سابقاً فإن الصور التي تبثها داعش تقوم بتحريك مشاعر العنف لدى الاطفال والمراهقين والشباب.. 
*ويستخدون النساء لتحفيز الشباب من خلال اسلوب آخر هو "من جهاد النكاح للمقاتلين بحسب فتاوى معينة"

• ويركزون على غريزة الجنس والقتل لتفريغ طاقات هؤلاء الشباب والمراهقين كنوع من التعزيز بأنهم رجال يفتحون البلاد ؟؟

• داعش هي صورة إرهابية لما يسمى الربيع العربي ..بمعنى ..دع الشعوب تقاتل الشعوب والانظمة تحت راية داعش !!

• كيف نتنتصر على داعش ؟؟؟

داعش هي فكرة ..تدخل عقول الشباب وتحرك عواطفهم وجوراحهم بطريقة سلبية ..مع وجود بيئة الفقر والعنف الاسري وإعلام يركز على القتل والدمار وإستهداف السنة في العراق .

• والفكرة يجب ان تواجهها بفكرة ؟؟

لذلك على أصحاب القرار توجيه كل الطاقات الفكرية من أجل رسم ملامح لمنظومة معرفية ودينية واجتماعية والعمل على ترسيخ قيم التسامح والعدالة الاجتماعية التي حملها الدين الاسلامي كقوة وركيزة مهمة وان الاسلام انتشر بالكلمة والحجة و قوة التسامح لا بالقتل والدمار وقطع رؤوس الصحفيين ..وعلى الجميع ان يعلم أن الكون كله ((لا يستطيع ان يغير فكر انسان ما لم يقم هذا الانسان بقناعة داخلية بتغيير هذا الفكر)) .

• وهنالك مثال حي ..في عهد السادات على ما اعتقد تم اعتقال العديد من الاسلاميين حيث كانوا يجيزون العنف وحمل السلاح ضد الدولة ...بعد ذلك في السجن قامت فئة منهم بالرجوع عن افكارها المتطرفة بالاتفاق مع الحكومة المصرية بعمل مراجعات خرجت بتوصيات وأفضت بفتاوي وخلاصات تحرم العنف .ومحاربة..ومن خلال هؤلاء الأشخاص الذين غيروا منهجهم من منهج العنف وحمل السلاح الى منهج التسامح ونبذ العنف ..أثرت بعدد كبير من المتطرفين الذين تابوا عن افعالهم وافكارهم .

• إذن التركيز يجب ان يكون موجه لفئة المراهقين والشباب وطلبة المدراس والجامعات والعمل على انخراطهم في برامج ثقافية واجتماعية ودينية تمثل حقيقة الاسلام ..والعمل على قتل اوقات الفراغ .

• وعلى الدول الاسلامية ان تعمل على توحيد خطابها الديني فيما يتعلق بقضاياهم الداخلية والخارجية وخصوصاً القضية الفلسطينية والعمل على إنعاش الطبقات المتوسطة لأن البيئة التي ينطلق منها الفكر الداعشي تشترك بعدة أمور أولها الفقر وثانيها عدم فهم الدين وضعف الحس الوطني وانتشار الرذيلة وثالثهما اللعب على وتر القضية الفلسطينية و أن الاقصى تحت الاحتلال وان السنة يتقتلون في العراق .

نستطيع ان نواجه داعش في معركة نحسمها عسكرياً.."بأسلوبهم"..ولكن حتى تقضي عليها ..إقضي على الفكرة بفكرة بديلة .

الكل في الاردن يرفض داعش في الريف والمخيم والمدينة والبادية لا مكان لهم عندنا ..بالمناسبة الجبهة الداخلية في الاردن قوية جداً .و هناك مجتمع عشائري لديه مفاهيم دينية اصيلة تركز على التسامح والمحبة والحوار ونبذ العنف .

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)