
طلبة نيوز-أ.د يوسف أبو حميدان
رسالة من مواطن إلى دولة رئيس الوزراء
دولة رئيس الوزراء الأكرم
السلام عليكم ورحمة الله
وبعد
لقد كنت دوما يا دولة الرئيس من المعجبين في فكرك وفي أدائك السياسي يوم كنت نائباً في البرلمان. وكم كان سروري عظيما عندما سمعت بأنك أصبحت رئيساً للوزراء.فتوسمت خيرا ولكن كانت المفاجأة الأولى في اختياركم مجلس الوزراء والثانية في مسلسل الرفع. فوقفت أمام زملائي مدافعاً عن قرارات حكومتكم في رفع الأسعار. وقد بررت لهم أن اقتصادنا منهار وبحاجة إلى إنعاش وما هي إلا سحابة صيف سوف تنقشع، وقلت لهم أن الخزينة فارغة سرقها الفاسدون ولا بد من ملئها مرة أخرى. ولكنني وقفت مشدوها عندما شاهدت أن البترول في العالم ينخفض سعره بينما يرتفع عندنا وهذه الغيمة لم تنقشع والخزينة سرعان ما يطير منها المال ويتبخر،والاقتصاد لم يغادر غرفة الإنعاش بعد فلم أعرف ما أجيبهم بعد ذلك.
دولة الرئيس: لقد اصبح رفع الأسعار ديدنكم وبعد كل هذا الرفع لم نرى تحسنا على حياة المواطن، لقد رفعتم كل شيء ولم يسلم من ذلك حتى الفعل الماضي اصبح في عهدكم مرفوعا، ناهيك عن أن ضغط المواطن يرتفع مع قراراتكم تلقائياً. لقد شددنا الأحزمة على البطون حتى تقطعت الأحزمة وتسلخت البطون، وما زال الوضع كما هو طبقة تزداد ثراء وطبقة تلهث وراء رغيف العيش. حتى زيادات الموظفين يا دولة الرئيس محددة بدنانير معدودات نخجل أن نتحدث فيها، في حين أن الموسرين واصحاب المواقع ترتفع رواتبهم بالألوف لا بالمئات.
دولة الرئيس: ما عادت الحياة لها طعم في هذه الأيام، فالخدمات التي تقدمها مرافق الدولة لا تخضع للمراقبة والمساءلة، عشرون عاما وأكثر مرت وأنا أدفع ضريبة المجاري على منزلي ولليوم لم تصل إلية شبكة الصرف الصحي. فقمت ببيع المنزل واشتريت آخر علني اجده مربوطا بشبكة الصرف الصحي ولسوء الحظ لم يكن كذلك . حتى بات اصحاب المجمعات في منطقتي يضخون مياه الصرف الصحي ليلا على الشارع فتقتلنا الروائح والحشرات. وأكياس القمامة امام منزلي تبقى مكدسة عشرة أيام وعندما نتصل بالمسؤولين يتعذرون بعدم وجود آليات أو لديهم سائق واحد. هل يحاسبهم أحد؟ بالطبع لا، ولكن إذا ما تأخرت عن دفع ضريبة المسقفات أو ضريبة الدخل فسرعان ما تبدأ الفائدة والغرامات بسبب التأخير. أحلال لكم أن تخلوا بالرعاية وحرام علينا إن تأخرنا بالدفع.
دولة الرئيس: أستحلفك بالله أن تغير اتجاه سيرك من منزلك إلى مبنى الرئاسة يوماً، لترى شوارع عمان العاصمة وفي كل مكان وهي مليئة بالحفر والأوساخ، والمطبات الجبلية التي عجزت وسائل النقل العام والخاص عن التعامل معها حتى بتنا بحاجة إلى مجنزرات نركبها كي نسير فيها على هذه الحفر والمطبات. وتلاحقنا بعد ذلك المخالفات المرورية.
دولة الرئيس: أنا أعترف أمامكم أن هناك مسؤولية تقع على عاتق الشعب، في كل ما ذكرت ولكن الشعب تعلم كيف يتعامل مع إهمال الخدمات والعناية والغش والخداع، فلم يعد يرغب بالمشاركة والتعاون. أعيدوا ثقة الشعب بالحكومة وإجعلوه يساهم في صنع القرار والإخلاص في العمل
دولة الرئيس : أنا لا أتحدث عن السياسة فأنا أردد دائماً أن الإبداع في أي إدارة كانت هو الوصول إلى رفاهية وراحة المواطن، وهذا ما أتحدث عنه مع دولتكم. هل من مراقب ومتابع لما يجري؟ هل هناك محاسبة للمتجاوزين والمهملين؟ هذا غيض من فيض وهناك الكثير الكثير ولكن لا مجال لذكره هنا، فدوركم الرعاية والعناية والحماية والحماية والحماية والتي لن أخوض بها فأنتم تعرفون ما يجري؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اضف تعليقك