TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
رسالة الى دولة الرئيس بشر الخصاونه
09/10/2020 - 7:45pm
 
أ.د. محمد القضاة
بداية نبارك لكم ثقة سيّد البلاد، والثقة الملكية تتطلب منكم قراءة الواقع بعمق وفهم كبيرين؛ خاصة في ظل غياب الثقة بين الحكومة والمواطن، وانا لم التقيك على اي صعيد كان مع اني كنت التقي والدكم الدكتور هاني واخوانه الاحبة الدكتور صفوان والدكتور بشار ولمرات عديدة في اواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات حين كانوا يقومون بزيارة للخال المرحوم المنهدس محمد على القضاة، لا انسى بداية شبابهم المتألق وحديثهم الوطني عن الاردن وتطلعاته، كنت يومها طالبا في الجامعة الاردنية، وقد سقت هذه المقدمة لأنك ولدت في بيت وطني متعلم ومثقف، وهذا يؤكد حجم المسؤولية الملقاة عليك في ترتيب أولويات المرحلة ومتطلباتها كما جاء في التكليف الملكي السامي، وهذه الثقة تتطلب التريث في اختيار الفريق الوزاري بحيث يتم اختيار الصفوة القادرة على حمل الأمانة والمسؤولية الوطنية العالية فلا أحد يحبذ تكرر الأسماء التي شاركت في تأزيم حياة الناس، وانما نريدها حكومة جديدة بنهج وسياسات جديدة تعطي زخما لإعادة الثقة للجميع، نحن ندرك حجم المسؤولية التي تنتظركم في ظل تحديات جسام داخلية وخارجية، ونعرف ان كل قطاعات المجتمع قد تأثرت وتواجه تحديات غير مسبوقة وكأن جيب المواطن جمل المحامل، وهو أمر غير محتمل، ولا اريد ان أقص عليك ما تعرفه انت وما تعاينه في مشاهداتك اليومية؛ والمواطن الاردني يعيش في عالم متغير ولم يعد يعرف الفرق بين الدنيا والحياة، وها هي الجائحة باتت تدق الابواب كلها ولا تفرق بين أحد وتتطلب مزيدا من العمل والاخلاص والمعالجة والشفافية والاستماع لأهل العلم الذين نحترم وجهات نظرهم حول الوباء والحظر والعمل وغيرها من القضايا التي اربكت الحكومة المستقيلة وجعلتها لقمة سائغة على السنة الناس، وهو أمر يحتاج الى مهارة في معالجة هذا الملف مع تبعاته الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها من القضايا الخلافية التي تحتاج عمليات جراحية حقيقية وفِي زمن قياسي حتى يتعافى الوطن ويعود بالتدريج الى الوضع المأمول.
دولة الرئيس؛ ليس من عادتنا ان نسيء لأي مجتهد سواء أكان ذاهبا أم قادما، والحكومة المستقيلة اجتهدت ونالها ما نالها من مدح ونقد، والحكومة القادمة مطلوب منها ان تتجاوز الروتين وان تذلل التحديات وان تخلق الفرص، وان تسمع اصوات الناس في كل ارجاء الوطن، الجميع ينتظر وحجم الامل كبير والمطلوب وزارة رشيقة وشابة ونظيفة وتكنوقراطية تحارب الفساد بلا هوادة وتفعل قوانين المساءلة وتطرح برنامجا تقشفيا تبدأ فيه بنفسها لكي نصل خط الامان والاستقرار.
دولة الرئيس الزمن لا يرحم وتكرار الأسماء المعروفة التي جربت وفشلت في مواقعها السابقة بغض النظر عن مسميات عملها لا داعي لتكرارها ولو كان فيها خير للوطن لامطرت غير ان بعضهم ظل يغيب ويعود وكأنه لم يخلق مثله في البلاد؛ خاصة ان الشعب الاردني لا يسكت على عودة فاشل الى الواجهة.
دولة الرئيس الانتخابات على الابواب ولا بد من انجازها بشفافية وديمقراطية وحرية؛ لأنها اولى درجات السلم الديمقراطي التي ترفع من سوية الوطن وهنا لا بد من اسكات اصوات الناس الذين يهرفون بما لا يعرفون والهدف النزاهة والعدالة والامانة والتدقيق في كيفية    اختيار  المفوضين الذين سيديرون الانتخابات لان اي خطأ فيها ستكون عواقبة كبيرة على العملية الانتخابية برمتها.
وبعد، فهذه رسالتي من أكاديميّ همه رفعة الوطن وتقدمه ورقيه، ولا تهمه الأسماء وأطنان الكلام بمقدار ما يهمه تغيير نهج التفكير والتنفيذ والعمل الجاد وإعطاء كل ذي حق حقه بعيدا عن المجاملات والشعارات وكُتّاب الظلام الذين يزينون الباطل، ويقلبون الحقائق ويقللون من شأن الناس لأجل مصالحهم. وانت دولتكم تبقى امل الناس والقيادة الهاشمية التي وضعت ثقتها بك كي تعيد للوزارات ومؤسساتها ألقها وحضورها ونشاطها على قاعدة ان الجميع شركاء في البناء والعطاء، ودون ذلك نعود الى الوراء نضرب في الودع كي تبدأ الصالونات عملها في الايقاع والمؤامرة على كل فعل صحيح.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)