
طلبة نيوز- شاركَ رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات في افتتاح المؤتمر الدَّوليّ السنويّ الرابع عشر لجمعية أطباء الصدر الأردنيّة، الذي عُقد تحت رعاية نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور عيسى الخشاشنة بعنوان: “مستجدّات طبّ الأمراض الصدرية 2026”، بتنظيم من جمعية أطباء الصدر الأردنيّة ونقابة الأطباء الأردنيّة.
وجاءت مشاركة عبيدات من خلال محاضرة بعنوان: (تحدّيات التعليم الطبيّ في الأردنّ)، تناول فيها التغيّرات التي طرأت على تعليم طلبة الطب مع تطوّر أدوات التشخيص والتصوير الطبيّ، ودخول التقنيات الرقميّة إلى الممارسة السريرية.
وأكّد أنّ أخذ التاريخ المرضي سيبقى من أهم مهارات الطبيب، والحجر الأساس في فَهمِ حالة المريض وبناء العلاقة السريريّة معه، مهما تطوّرت أدوات التشخيص.
ولفت إلى أنّ التعليم الطبي تغيّر بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أنّ ما يتعلّمه طلبة الطب اليوم يختلف في أدواته ومنهجيته عمّا كان قائمًا في الماضي.
وتطرّق عبيدات إلى مستقبل التصوير الطبيّ، مبيّنًا أن تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي المستخدمة اليوم تقوم في أساسها على مبادئ فيزياء الكم.
ورأى أنّ المرحلة المقبلة قد تحمل تطوّرًا كبيرًا في التصوير الطبي والاستشعار الحيويّ، الأمر الذي يعطي الأطباء قدرة على رصد مؤشرات دقيقة داخل جسم الإنسان في وقت مبكر.
واعتبرَ أنّ هذا التحوّل قد ينقل الطب من التعامل مع المرض بعد ظهوره إلى التنبؤ به والوقاية منه قبل أن يتقدّم، لافتًا إلى أنّ فيزياء الكم وما يرتبط بها من حوسبة وتقنيات ستكون من المجالات المؤثرة في مستقبل الطب والتعليم الطبيّ.
وتحدّث عبيدات عن الحوسبة الكمية، موضّحًا أنّها تكون في بعض التطبيقات أسرع بآلاف المرات من الحواسيب الرقمية، ممّا قد يغيّر مفهوم الذكاء الاصطناعيّ ودوره في الطب، ويفتح المجال أمام أدوات أكثر قدرة على التحليل الطبيّ.
وقالَ رئيس المؤتمر ورئيس جمعية أطباء الصدر الأردنيّة الدكتور خالد الأسد إنّ الجمعية، ممثلةً بلجنتها العلمية، حرصت على أن يجمع المؤتمر بين الجانب العلميّ والجانب العمليّ، لمتابعة الأطباء المستجدّات وتبادل الخبرات في اختصاص الأمراض الصدرية والتنفسية.
وذكرَ الأسد أنّ المؤتمر يمثّل لقاءً سنويًّا لأطباء الصدر في الأردنّ، يجمعُ المعرفة بالزمالة المِهنيّة، مشيرًا إلى تسجيل نحو 200 طبيب للمشاركة في أعماله العلميّة.
ومن جانبه، شكر الخشاشنة جمعية أطباء الصدر الأردنيّة على ثقتها برعايته لهذا المؤتمر، مؤكّدًا أهمية هذا اللقاء في مناقشة تخصّصات دقيقة وحيوية تتعلّق بعلاج الأمراض التنفسية والصدرية، والتعامل مع أمراض الرئة المزمنة والتحدّيات المتعلقة بها.
وقدّم وزير الصحة الأسبق الدكتور فراس الهواري محاضرة بعنوان: (تحدّيات مهنة واختصاص طبّ الأمراض التنفسية)، تناولَ فيها مستقبل طب الأمراض الصدرية في الأردنّ من خلال البنية التحتية والموارد البشرية وعبء المرض.
واستعرضَ مؤشرات مرتبطة بعوامل الخطورة والأمراض الصدرية في الأردنّ، وحذّر الهواري من أثر ارتفاع نسب التدخين على مستقبل الأمراض التنفسية وسرطان الرئة خلال السنوات المقبلة.
وقال إنّ نسبة التدخين بين الرجال في الأردنّ بلغت 71.2٪ عام 2024، مقارنةً بـ50.5٪ عام 2004، فيما ارتفعت بين النساء من 7٪ إلى 28.8٪ خلال الفترة نفسها.
وتناولَ بيانات السجل الوطنيّ الأردنيّ للسرطان، وقال إنّ أعداد الحالات المسجّلة تجاوزت التوقّعات السابقة، وإن آخر إحصاء أظهر نحو 9200 حالة، مع توقّعات بأن يصل العدد إلى نحو 12 ألف حالة بحلول عام 2030.
وأشار إلى فجوات تواجه اختصاص الأمراض الصدرية في الأردنّ، كمحدودية السعة السريرية في المستشفيات، ونقص البيانات والسجلات المتخصصة، والحاجة إلى مزيد من الاختصاصيين وبرامج التدريب، والتفاوت في الوصول إلى بعض خدمات التشخيص والعلاج المتقدّم.
وتُعقد الجلسات العلمية للمؤتمر يومي 7 و8 أيار، لمناقشة مستجدّات طب النوم والأمراض الرئوية الخلالية، وحالات سريرية في تنظير القصبات، والتطوّرات الحديثة في تنظير القصبات التداخلي، بمشاركة أطباء واختصاصيين من الأردنّ وخارجه.


اضف تعليقك