
طلبة نيوز- احمد حسن الزعبي
قبل شهرين أو يزيد كرّم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون..طالبة الدراسات العليا روان عبدالله خويلة من الرمثا بجائزة ابن سينا للأطباء المسلمين لاكتشافها علاجاً جديداً لتسارع دقات القلب..وقد سلم رئيس وزراء بريطانيا الجائزة بعد تفوّقها على أكثر من 50 عالما مسلما في بريطانيا...مما يعني أن العقل الأردني يحتل المرتبة الأولى من بين خمسين عقلٍا مميزٍا آخر ان هم نافسوه ويتفوق على المزيد ايضاَ..بالمقابل هنا في الأردن لم تحظ الطالبة الرمثاوية روان خويلة حتى بــ»سفط برازق» من المتصرّف على هذا الانجاز الذي وصل للعالم ولم يصل لمسامع مسؤولينا الفطاحل..الغريب عندما تضع على محرك البحث الحروف الثلاثة الأولى آينـ...» يظهر اسم العالم آينشتاين كأول خيار مقترح في جوجل..وعندما وضعت الحروف الثلاثة الأولى من اسم «روان» كان الخيار الأول الذي ظهر «روان كيك»..!!
على اية حال ، روان ليست حالة خاصة في الأردن.. فقد تم ابتعاث شقيقها ايضاَ لاكمال دراسته في وكالة ناسا بعد أن تمكن من ابتكار نظام يرفع من كفاءة السخان الشمسي لـ 100%، من خلال لاقط أشعة شمسية يخزن الحرارة..ومع ذلك لم يسمع بانجاز الطالب أحد ولم «يعكّشه» أي كان من الدولة ولو «علبة تلوين دهني» تكريماً لانجازه الجديد..
بالمناسبة الأخوين «خويلة» ليسا حالة خاصة ايضاَ...فقد فازت الكركية قمر الطراونة قبل ايام بجائزة اقليمية من دبي بعد ان حصلت على المركز الثالث عن اختراعها لنظام يدعى (أبجد) والذي يُعد بشكل أساسي قفازًا عليه حروف هجائية – تمكن أي من الأشخاص الصم والبكم من التعامل مع الآخرين وذلك برعاية شركة « بوتنشل» الرائدة في تكنولوجيا التعليم والتعلُّم المستمر بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا...ترى من سيدرك أهمية ما قامت به قمر؟؟؟ لا أحد..المخترع الأردني «صلاح سكرية» الذي تفاخر به استراليا العالم والمتخصص بصنع الطائرات بدون طيار و»الروبوتات» ذات الاهداف الانسانية والزراعية والصناعية ،تستفيد منه استراليا وتتباهى به بين الأمم..بينما لو حضر للبلد هنا فإنهم سيوقفونه ساعتين في المطارعلى «ماكنة حلاقة»..طبعاً هناك غيرهم عشرات النماذج العبقرية والمميزة والتي «فُرمت» بماكنة «ألطفس» والتجهيل والتهجير..
سؤالي: لماذا لا يتم الاحتفاء بمثل هؤلاء بصورة مستمرة ووضع كل التسهيلات أمامهم ليبدعوا أكثر...لماذا يهتم ديفيد كاميرون بفتاة مسلمة عربية اردنية رمثاوية...بينما لا يهتم بها في وطني «ابو بريص» حتى؟؟؟..لماذا يتم تكريم عواجيز السياسة في كل مناسبة وطنية مع انهم هم من اكل البلد ..وأوصلنا الى ما نحن عليه...من تشتت وغياب ومديونية ولعانة حرسي ولا يتم تكريم العقول اليانعة التي رفعت اسم الوطن عالياً...
لماذا يروّج بشكل جنوني ، وتفتح القنوات الفضائية ومحطات الاف ام ، ويعامل بقدسية وحظوة رسمية وخصوصية شديدة ..ويخصص أشهر المحاورين للحديث مع من يصدر البوم «حدرا بدرا»!! ويدرك علماء ناسا والطب والذرة؟؟؟..ترى ما الجديد في أغنية «حدرج بدرج» التراثية؟؟ ماذا أضافت للوطن؟؟؟..ثم ما أثر عبارة «قالت تش وقالت فش اطلعي يا مفرية الكرش» على الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة البديلة بشكل عام حتى تأخذ كل هذا الاهتمام الاعلامي ؟؟؟..
غطيني يا كرمة العلي ما فيش فايدة!!


التعليقات
Dr. Naser AlBzour (.) الثلاثاء, 06/24/2014 - 14:51
قالها المتنبي قبل قرون عندما أصبح للأمّ "قروووون": (ياأمّة ضَحِكَك مِن جهلها الأمم)....ولا أظُنُّ أنَّ "كرمة العلي" قد تختلف مع المُتنبي وقد أصبح للأمّة "ذيول"...
اضف تعليقك