
طلبة نيوز-د.محمد عيسى الشريفين
"يبدو أن معركة الإطاحة برئيس جامعة آل البيت قد بلغت ذروتها، وذلك باتخاذها منحى جديدا تمثل في إطلاق جملة من الإشاعات المنظمة حول صحة الأستاذ الرئيس، وصلت إلى حد نشر خبر وفاته ، والملاحظ أن هذه الإشاعات تحاك من داخل وخارج الجامعة، ولقد وصل الأمر بأحد الأساتذة في الجامعة أن أوقف طلابه لمدة دقيقة حداد قرأوا خلالها الفاتحة على روح الرئيس، ولا أدري ما موقف هذا الأستاذ من طلابه بعد أن يتبين لهم أن مربيهم لا يتثبت مما يسمع، أو ينتمي لطائفة تدير في الخفاء معركة غير شريفة؟؟؟ لقد وصل الأمر إلى حد الإزعاج..... أما الرئيس فهو يداوم في الجامعة بشكل معتاد وحاله من ناحية الصحة حال من جاوز الستين.. نتمنى له السلامة ونسأل الله تعالى أن يسبغ علينا نعمة الصحة".
قبل أن أدخل في صلب الموضوع أريد أن أشير إلى نقطتين وهما:
الأولى: مع انتقادي لبعض ما يجري في الجامعة -وقد كتبت غير مرة في ذلك-، لكنني-ويشاركني كثير من القراء - بحال لا اقبل أن تدار الأمور بهذا المستوى الهابط.
الثانية: أكتب لأنبه على ضرورة التثبت من الأخبار قبل نشرها، وعلى ضرورة أن يترفع المثقف عن كل ما يشين، وأن لا يكون بحال أداة رخيصة يـــُعبث بها .
في هذه المقالة أريد أن أتطرق إلى موضوع التنافس وقوانينه الأخلاقية، وإلى موضوع الإشاعة بين النخبة المثقفة، من خلال ما يجري في جامعة آل البيت، وسأجمل حديثي في النقاط التالية:
اولا: التنافس محمود ومذموم وان شئت قل: شريف وله أصوله وقوانينه، وغير شريف وله فنونه وأفنانه، واستخدام هذا الأسلوب من ترويج الشائعات المتعلقة بالحياة الخاصة لمسئول ما؛ بهدف تنحيته أو الضغط عليه لأجل استصدار قرار، أو تغييره من التنافس غير الشريف، ولا يليق بحامل وحامي القيم الانحدار إلى مستنقعه .
ثانياً: التثبت من الخبر قبل نشره أمر مطلوب شرعا وعقلا، وهو قانون أخلاقي اجتماعي، يطبق على جميع الأخبار، وقد ابتلينا هذه الأيام بعدم التثبت من الأخبار، وقد عاب القرآن الكريم قوما لم يتثبتوا مما سمعوا قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، قال قتادة: لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإنَّ الله تعالى سائلك عن ذلك كله، وأود التنبيه هنا إلى أن هذا عام في الأخبار المنقولة، لا يغيرها حال الشخص المنقول عنه فلو نـُـــقل لك كلام عن عدو أو صديق، وجب عليك التثبت من صحته.
ثالثاً: لا بد من التفريق بين حالين للمادح والقادح، فهناك من يمدح ويذم بهدف التغيير للأفضل وهذا إن التزم بقواعد التغيير الإيجابي فحسن ومطلوب، وهناك من يمدح أو يذم لغاية في نفسه وهذا له مسالكه التي لا يراعي فيها لا دين ولا عقل، فغايته تتمحور حول ذاته، وقد كان للإمام الغزالي في الإحياء تنبيه لطيف في هذا الأمر وهو: أنه وجه الآمر والناهي أن يلحظ المحرك الداخلي في أعماق نفسه للأمر والنهي للمدح أو الذم.
رابعاً: أن رئاسة الجامعات والعمل بها له طبيعته الخاصة، وموضوع الصحة يطرح إن أعاق عن العمل بشكل كامل، وبالنسبة لجامعة آل البيت فرئيس الجامعة يداوم بشكل منتظم وله ثلاثة نواب ويعملون بشكل رائع، وتتميز جامعة آل البيت بوجود نائبين من جيل الشباب وممن يتمتعون برؤية وأفق واعدين.
خامساً: حققت جامعة آل البيت في الآونة الأخيرة تقدماً ملحوظا وهاما في ميدان البحث العلمي، وخدمة المجتمع المحلي، وهو مما يستحق التقدير، وقد كان ذلك نتيجة للتعاون بين الهيئتين التدريسية والإدارية، ورئاسة الجامعة، ومما يذكر هنا أن رئيس الجامعة قد كانت له سهمته في استرداد جميع موظفي الجامعة لحقوقهم التي كانت تحسم عليهم من عائدات الموازي، كما كانت له بصمة واضحة تسريع إجراءات الترقية للأساتذة وهذا مما يشكر الرئيس عليه.
سادساً: تعاني جامعة آل البيت من جملة من المشاكل حالها بذلك حال الجامعات الحكومية، وهناك طموح لها لا تتم إلا بالعمل بروح الفريق الواحد، ونبذ التنافس المذموم.
نسال الله تعالى أن يغير حالنا إلى أفضل الأحوال وأن يقينا شح أنفسنا إنه قريب مجيب الدعوات ..آمين


التعليقات
د. يسرى الحسبان (.) الاربعاء, 04/02/2014 - 10:31
أتمنى للرئيس المحبوب كل الصحة والعافية
ولكن تعليقاً على القضية فهي مرض مستشري بين بعض الأكاديممين للأسف الشديد، فالرغبة في التلسق والتملق ظاهرة محسنة،،،،
سلام (.) الاربعاء, 04/02/2014 - 13:08
يبدو ان المديح للرئيس المريض هو صرف علاوة الموازي ... نواب الرئيس ليسو الرئيس ومن يجب ان يدير الجامعة هو الرئيس نفسه ولكن بمساعدة نوابه ... اما ان يلقي الرئيس شؤون الجامعة على كاهل النواب ويبقى هو رئيس شرفي للجامعة فهنا لا داعي للرئيس وما يصرف له من امتيازات قد توجه ﻻغراض اخرى
موظف- يرجى النشر (.) الاربعاء, 04/02/2014 - 14:35
الى الكاتب المحترم : اولا الرئيس تجاوز 75 سنه وليس الستين ثانيا الرئيس الحالي المشاقبه جاء الى المنصب بواسطة احد النواب المخضرمين وتجاوز الاسس ثالثا اشاطرك ان الرئيس قدم للمجتمع المحلي الكثير واهمها انه يتجنب تعيين الا من هم ضمن دائرته وكانها مؤسسه خاصه له والحقيقه ان الجامعه تراجعت ولم تتقدم في عهد هذا الرئيس ، هذا مدح مع تقديم الخلل في اداء رئيس الجامعه ومعه نائبه الذي جاء يه من جامعة اليرموك، ارجو النشر اذا كان هذا الموقع شفاف وينشر كل الاراء
صادق (.) الاربعاء, 04/02/2014 - 16:07
رئيس ال البيت و التكنولوجيا واليرموك تم تعيينهم بالواسطة وهذا المهم و مثبت و الثلاثة جامعات للخلف در
اضف تعليقك