TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
العنف المدرسي و الجامعي– حل مقترح بمبدأ الربح للجميع
11/09/2014 - 2:00am

طلبة نيوز- بشار شتيوي حداد

باتت ظاهرة العنف المجتمعي بكل اشكالها واحدة من الاشكاليات المجتمعية المستعصية والاخذة بالتضخم بشكل متسارع مما ادى لظهور حالات القتل و المشاجرات الجماعية و التعصب القبلي الاعمى عند حدوث اي اختلاف بين اي شخصين او طرفين.
وبحسب التعريف المتعارف للعنف المجتمعي , بانه سلوك يقوم على الايذاء لاي شخص او جماعة و يقوم بالاساس على إنكار الآخر ويظهر من خلال استعمال العنف اللفظي أو الجسدي والاعتداء على الآخرين والتطاول على القانون من أجل تحقيق مصلحة شخصية غير مشروعة.
و بحكم وجودي كناشط و مبادر مجتمعي لديه العديد من المبادرات و التجارب المجتمعية الثرية سأركز على هذه بشكل اكبر عن حل مقترح لهذه الظاهرة المقلقة يقوم على مبدأ اداري معروف هو ( تفكير الربح للجميع) طرح نتمنى ان يلقى الكثير من الاذان الصاغية من المسؤولين و ابناء الشعب الاردني كافة و التركيز على الايجابيات قبل الخوض بالسلبيات و التي عند قياسها بميزان التأثير وجدنا ان ايجابياته قد فاقت سلبياته بمراحل كبيرة.
واقترح وضع كشك امني ملاصق لسور كل مدرسة او مؤسسة تعليمية تحوي طلابا بمستوى الصف السابع و لغاية المستوى الجامعي , يكون به كوادر شرطية مدربون و مؤهلون لاعطاء مهارات تثقيفية في الحقوق و الواجبات و كذلك دورات بطريقة الحوار بدل الشجار لمنتسبي تلك المؤسسات كلما دعت الحاجة و بنفس الوقت لديهم كافة سلطات الشرطة من اجراءات الضابطة العدلية بعد وصول طلب رسمي و مشروط من ادارة المدرسة او المؤسسة التعليمية في حال حدوث اي نوع عنف من اي طرف من الاطراف بالاخذ بعين الاعتبار ان هذه المدارس او المؤسسات التعليمية موزعة في احيائنا السكنية بشكل قد ينعكس ايجابا على مستوى الامن داخل هذه الاحياء السكنية اذا ما تواجدت تلك الاكشاك الامنية.
يتم تجهيز هذا الكشك الامني و يتم دفع رواتب هذه الكوادر الشرطية من خلال اقتطاع جزء بسيط جدا من الرسوم التي تتقاضاها المدارس عن كل طالب من الفئة المستهدفة من الطلاب و بعمل حسبة بسيطة فأن اقتطاع مبلغ30- 10 دنانير من رسوم دراسة طالب في المدارس الخاصة و التي تصل لعدة الاف من الدنانير و بإفتراض ان اي من المدارس الكبرى لديها على الاقل 500 طالب من هذه الفئة فإنه سيصل مجموع الرسوم المقتطعة بين 5000- 15000 دينار ( للجامعات سيكون الرقم اكبر بكثير) و بإفتراض وجود عدد 2 من الكوادر الشرطية ينتهي دوامهم بنفس وقت هذه المؤسسات التعليمية فأننا نستطيع ضمان ان يتم تغطية رواتب هذه الكوادر او بالحد الادنى تغطية 70-80% من هذه الرواتب و لكن بالمقابل يتم المحافظة على ممتلكات مادية و ارواح لا يمكن ان تقدر بأموال.
السؤال الاول الذي سيظهر هنا هو من سيتحمل هذه النفقة؟ المدرسة , الجامعة ام المواطن ؟ على الاكيد ان المستثمرين بالقطاع التعليمي سيعترضون كون هذه المبالغ كانت تذهب لحساباتهم بإفتراض تم تحميل هذه النسبة لهم و ليست بالتقاسم بين اولياء الامور و المدرسة و الحل هنا ان تعتبر هذه النسبة المقتطعة هي بدل مشاركة هذه المدارس او الجامعات بالمسؤولية المجتمعية (CSR) لحل هذه المشكلة و تندرج هذه الرسوم المقتطعة تحت بند الاعفاءات الضريبية عند احتساب ضريبة الدخل لهذه المؤسسات و بالمحصلة لا يكون هناك تلك الخسارة بالنسبة للمستثمرين في القطاع التعليمي و هنا يتم تطبيق مبدا الربح للجميع.
نعلم انه سيكون هناك معترضون على هذا الطرح   و نحن نوافقهم على ذلك تماما و لكن نرى ان مبررات الطرح تعود لضخامة المشكلة وعدم توفر حلول لدى اي جهة من الجهات المعنية لغاية الان كما ان هذا الطرح يقوم فقط على تقريب المركز الامني لجدران هذه المؤسسات التعليمية التي يحدث بها العديد من اشكال العنف المؤذي للارواح و الممتلكات على حد سواء ووجود كوادر الشرطة بالقرب من المكان قد تحد بشكل كبير من بعض اشكال هذا العنف المدمي لبلدنا.
ولا بد ان تخضع هذه الفكرة عن تطبيقها لفترة تجربة لمدة 3 سنوات على الاقل و مراقبة النتائج دوريا من خلال مراقبة إحصائيات العنف المجتمعي ليتم بعدها تقييم التجربة.
وادعو كافة المسؤولين في البلد من كافة الوزارات و المؤسسات المعنية لدعم تطبيق هذا الفكرة في مؤسساتنا التعليمية التي تحوي أكثر من مليون من ابنائنا الذين يشكلون مستقبل هذا البلد و العمل على سرعة البدء بتطبيقة و التفكيرفي تعظيم ايجابيات تطبيقة من خلال بعض الافكار المستقبلية لهذا الطرح و التي نورد منها أولا: استخدام تكنولوجيا نظام مراقبة محيط المدارس مما يساعد على التقليل من مشكلة الاعتداء على المدارس, ثانيا: التقليل من مشاكل التحرش التي تتركز حول مدارس البنات بشكل خاص في اوقات بداية و نهاية الدوام , ثالثا :التركيز بشكل اكبر على الدور التوعوي و التثقيفي الذي سيقوم به الكشك الامني لطلاب المؤسسات التعليمية عسى ان يدخل كمادة تعليمية من ناحية المعرفة بالحقوق و الواجبات و تأصيل ثقافة الحوار و رابعا :ان عدد كوادر الامن العام الذي سيتم توظيفهم للقيام بالمهمة الجديدة .
 
 
 

 

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)