
طلبة نيوز | خاص
عمان- العد التنازلي بدأ. شهر آب المقبل لن يكون عادياً. فهو الموعد المحدد لدخول تشريعين مصيريين حيز النفاذ، في خطوة ستعيد رسم ملامح التعليم العام والعالي في المملكة من جذوره.
ففي منتصف الشهر، ينتظر أن يُنشر في الجريدة الرسمية *قانون الجامعات الأردنية* ليصبح نافذاً فوراً. وبالتزامن الدقيق، تبدأ في 14 آب 2026 سريان أحكام قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في تقاطع تشريعي نادر سيفرض واقعاً إدارياً جديداً بالكامل.
الدمج الوزاري: نهاية حتمية لمرحلة... ومصير "المحافظة" على الطاولة
وبموجب قانون التربية الجديد سيتم دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي في وزارة واحدة.
وبالاستناد إلى أحكام القانون فإن الأمر بتطلب إنهاء تكليف وزيرا للتربية والتعليم ووزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي بمجرد بدء نفاذ القانونين .
مصادر حكومية رفيعة أكدت لـ "طلبة نيوز" أن رئيس الوزراء *الدكتور جعفر حسان* باشر دراسة السيناريوهات الدستورية والقانونية وتحديد رؤيته لادارة الوزارة المدمجة، بما في ذلك تسمية وزير جديد.
وفي المقابل، تتحدث معلومات عن اتجاه الدكتور عزمي المحافظة لتولي منصب في مؤسسة دولية. إلا أن مصادر أخرى لم تستبعد بقاءه في موقعه لفترة انتقالية بفعل ضغوطات قد تمارسها مواقع قرار سيادية ريثما تكتمل المتطلبات الدستورية والإدارية للانتقال، ومراعاة لاستمرارية العمل.
مجالس الأمناء: حلّ وإعادة تشكيل بالكامل
الزلزال الثاني سيطال الجامعات مباشرة. إذ يلزم قانون الجامعات الأردنية الجديد بإعادة تشكيل مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة كافة وفق الضوابط الجديدة.
وتشير التقديرات إلى أن إعلان التشكيلات الجديدة لن يتم قبل منتصف أيلول 2026 نظراً لارتباطها الوثيق بتشكيل "مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" المنصوص عليه قانوناً، والمقرر تشكيله بعد منتصف آب.
وهذا يعني عملياً تجميداً مؤقتاً لأي قرارات تتعلق بالتعيينات الأكاديمية العليا في الجامعات، بما فيها مناصب نواب الرؤساء والعمداء، إلى ما بعد اكتمال مجالس الأمناء وترجح المصادر بان لا يكون ذلك قبل نهاية أيلول أو مطلع تشرين الأول 2026.
تغييرات تطال 60% من رؤساء الجامعات
في تطور لافت، علمت طلبة نيوز من مصادر موثوقة بان الووير عزمي محافظة اقترح على رئيس الوزراء بإجراء تغييرات واسعة على رؤساء الجامعات الرسمية، وذلك "تمهيداً" لنفاذ التشريعات الجديدة وضمان وجود إدارات قادرة على تنفيذها.
وبحسب التنسيب، فإن التغييرات المقترحة قد تشمل نحو *6% من رؤساء الجامعات الرسمية.
غير أن القرار النهائي لا يزال قيد الدراسة لدى رئيس الوزراء، الذي يتشاور مع جهات القرار للخروج بقرار يتماشى مع أحكام القانون ويحقق المصلحة العامة.
آب المقبل هو فاصل ... تشريعيان سينسفان الهياكل القديمة ويؤسسان لمرحلة جديدة. إعادة هيكلة وزارية، وإعادة هندسة لحوكمة الجامعات، وقرارات مصيرية تنتظر التوقيع.
الأردن على أعتاب مرحلة تعليمية مختلفة... فمن سيقودها؟


اضف تعليقك