TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
التعليم الجامعي.. لا يعرف الطالب ماذا يتعلم
20/03/2014 - 3:30am

طلبة نيوز-فارس الحباشنة
ماذا يدرس الطلاب في الجامعات؟.. الطالب في الجامعات الحكومية والاهلية لا يزال يفقد مهارة «تعلم كيف يتعلم «، إذْ ينتسب الطالب الى الجامعة وفي ذهنه انهاء متطلبات الاختصاص الجامعي بأسرع وقت ممكن للحصول على الشهادة الجامعية.
هذا ليس مجرد استنتاج عابر، بل انه «كلام « يردده الطلاب انفسهم على مسامع اساتذتهم في الجامعة واولياء امورهم في المنازل، كانهم يريدون القول، إننا نحملكم مسؤولية تأخرنا ورسوبنا في التخرج اذا ما حصل.
مع بدء كل عام جامعي، تزداد الاحاديث العامة عن ازمة التعليم العالي في البلاد، وتزايد المشكلات التي تعاني منها الجامعات وطلابها، دون ان نجد الاهتمام اللازم من قبل الاجهزة الرسمية المعنية، والمسؤولة مباشرة عن قطاع التعليم العالي.
هي اسباب : متداخلة ومركبة، يبدو انها اسهمت بوصول التعليم العالي الى هذا الوضع، اذ لا يزال السؤال حول كيفية النهوض بالتعليم العالي مطروحا للبحث والنقاش، ولا يزال الطالب العنصر المركزي في العملية التعليمية خارج دوائر التفكير المعنية.
ينتقل الطالب من فصل دراسي الى اخر، يرث ما انتجه سابقوه في الجامعات، ينهي دراسته الجامعية دون ان يكتسب القدرات والامكانات المهنية والشخصية التي تتناسب والبئية العامة للبلاد والإطار العام لسوق المؤهلات التعليمية، ما يبقى نواتج التعليم مأزومة غير قادرة على انتاج فاعلية في التنمية والاقتصاد والمجتمع.
التعليم الى كونه ضرورة وطنية، فانه ايضا ضرورة اقتصادية، وهو بالتالي شأن لا يمكن للحكومة ان تتجاهل التعامل معه او تغفل عنه، وتركه على «غواربه « محكوم بذهنية القطاع الخاص الذي لا يؤمن الا بالربح والخسارة، ولا يسأل عن التعليم المعرفي ولا حتى نواتج التعليم.
تتنامى الصعاب في مسار قطاع التعليم العالي ان استمرت سياسات الجامعات التي تخلف تكدسا باعداد الخرجيين دون ادنى مستوى من التاهيل المعرفي والمهاراتي، ويزداد الطين «بلة « في كليات العلوم الانسانية والاجتماعية والاداب باوضاعها الى تزيد يوميا من الحاح على ضرورة انقاذ منتسبيها وخريجيها الذين يغرقون في «رحل «سوق العمل بعد تخرجهم دون اي امكانات تذكر لتسويق تشغيلهم وايجاد فرص عمل لهم.
فلا يزال اللقب والشهادة هاجسا يسيطر على ذهنية الطالب،.. التعليم الجامعي ليس مجرد محو للامية العلمية، لذا لابد على الطلبة ان يعرفوا على» اي وسادة سينامون «في الجامعات، حتى يستيقظوا على صحو تعليمي معرفي يؤهلهم ليكونوا فاعلين ومؤثرين في المجتمع، لا مجرد ارقام لخريجين لا يقدمون ولا يؤخرون في المجتمع.
كلما سلطت الضوء اكثر على واقع الجامعات اليوم، تضحمل الامال وتتصاعد في العقل وتيرة الهواجس والمخاوف التي تواجه اجيالا من الشباب الجامعي المتعلم، فلا هم تُركوا مبكرا ليختاروا سبلا اخرى للتعليم المهني والتقني، وصار حلمهم في العمل مرتبطا بشهادة جامعية لم يتمكنوا من اعداداتها المعرفية والمهاراتية.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)