
طلبة نيوز – خاص – حالة من الترقب يشهدها الوسط الاكاديمي على وقع قرارات حكومية أطاحت برؤساء البلديات بعد عملية تقييم مشابهة كانت نتائجها صادمة ... ومخرجات عملية التقييم للجامعات لم تكن بعيدة كثيرا عما خرجت به الحكومة من نتائج في البلديات فحسب المصادر الموثوقة فإن الجامعات التي كان تقييم إدارتها اكثر من 60 % لم يتجاوز 5 جامعات أي أن 50 % من الجامعات كان اداءها العام مقبول وأقل فيما ان الجامعات التي كان تقييمها اكثر من 80 % كانت جامعة واحدة فقط ...
ويجب التأكيد ان هذه النتائج الحقيقية بدون اي زيادات تشجيعية فيما أن جامعتين كان تقييمها بين 70 % و 80 % وهذه مؤشرات تدل على ان هناك أوضاع يجب تصويبها في الجامعات ...
وبحسب المصادر فإن تصنيفات الجامعات الدولية لم يكن لها أي وزن في التقييم وأن من أهم المؤشرات التي تم اعتمادها في عملية التقييم إدارة الموارد بطريقة فعالة وحصيفة وتطوير البنى التحتية وبيئات التعلم وعدم وجود ملاحظات مؤثرة للجهات الرقابية والسلم المجتمعي في الحرم الجامعي وعلاقة الإدارة الجامعية بمحيطها المجتمعي في المناطق الحاضنة لتلك الجامعات وقدرة الإدارة الجامعية على تحويل الفرص إلى واقع ملموس.
كما وأن تقييم مجالس أمناء الجامعات قد تم أخذه بعين الاعتبار وقد أعطي جزءاً من التقييم إضافة إلى تقييم الخطط التنفيذية لرئيس الجامعة وتحقيقها للنتائج المرجوة وفقاً لمؤشرات الأداء لتلك الخطط وملائمتها لمتطلبات المرحلة .
يضاف إلى ذلك كله التزام الإدارة الجامعية بصورتها الأكاديمية بعيداً عن الدخول في معترك خارج الاطر الأكاديمية العلمية والاكاديمية.
لماذا لم يعلن عن نتائج تقييم رؤساء الجامعات حتى الآن؟
بالرغم من أن عملية التقييم قد انتهت منذ نهاية الشهر الماضي تقريبا إلا انه لم يتم عرض الأمر على مجلس التعليم العالي حتى الآن كما وأن وزير التعليم العالي ما زال يقوم بجولات من النقاش مع مرجعيات القرار من اجل توسيع دائرة التشكيلات وبحسب مصادر متطابقة فإن الوزير يسعى إلى أن تشمل التشكيلات ما يقارب 7 جامعات من 10 جامعات رسمية فيما أن المعلومات تفيد بأن رئيس الحكومة غير متشجع لهذه الخطوة حالياً وهذا الرأي قد يكون رأي جهات الدعم الأمني والسياسي التي لا ترى أن توسيع نطاق التشكيلات أمر صحيح في هذا الوقت ...
واللافت في الأمر أن الوزير قدم بيانات لمرجعيات القرار بأن بعض الجامعات ممن كان تقييمها مرتفعاً قليلا قد قامت بما لا يمكن قبوله أكاديميا......
كما وأن هناك رأي لدى بعض دوائر القرار بان تكون القرارات قريبة من مطلع شهر آب القادم كون 4 رؤساء جامعات تنتهي مدد تعيينهم في العشرية الأولى من آب .
فيما ان مصدر موثوق قال في تصريح خاص بأن رئيس الحكومة ودرءأ للمناكفات والغلط فقد يرجئ تشكيلات رؤساء الجامعات الى ما بعد إجراء تعديل وزاري قد يرى النور في الأسبوع الأخير من شهر تموز الحالي بعد عودة جلالة الملك الى ارض الوطن ... وان هذا التعديل سيتزامن مع تسلم جلالة الملك لمخرجات ورشات العمل الخاصة بالمرحلة الثانية من التحديث الاقتصادي والسياسي والتي قد يكون أحد اهم مخرجاتها تغييرات جويرية بالفريق الوزاري والذي بالتأكيد سيطال قطاع التعليم.
هل تصريحات وزير التعليم العالي الأخيرة حول النزاهة البحثية كانت بالترتيب مع مرجعيات القرار؟
ان عمليات البحث والاستطلاع لكافة الكوادر وتقصي الحقائق تشير الى ان تصريحات وزير التعليم العالي الأخير حول النزاهة البحثية كانت خطأ شخصي من الوزير وانه لم يكن هناك تنسيق مع أي من دوائر القرار وأنها ليست مقدمة لتبرير حجم التشكيلات التي من المتوقع اجراؤها .. كما وان المعلومات الأكيدة تشير الى أن رئيس الحكومة الدكتور جعفر حسان قد باشر بنفسه تفصيل الحقائق بالتواصل مع أكاديميين في جامعات أمريكية مرموقة ومنها جامعة جورج تاون حيث ان أحد الاوراق البحثية المرجعية للمؤشر الذي طوره الأستاذ من الجامعة الأمريكية في بيروت تعود لفريق بحثي من جامعة جورج تاون كما وان حسان انتهى الى نتيجة بان هذا المؤشر هو مؤشر فردي ولا يمكن البناء عليه مطلقا...
هل هناك مفاجآت ينتظرها الوسط الاكاديمي في الأيام القادمة ؟
ما لا شك فيه بان هناك قرارات غير متوقعة سيتم اتخاذها خلال الفترة القادمة وان الوسط الاكاديمي سيفيق على وقع مفاجآت قد تكون صادمة للكثيرين وخاصة تلك الفئة من رؤساء الجامعات السابقين وبعض الطموحين ممن يعلقون آمالهم على التوزيع الجغرافي للمواقع والذين في جلساتهم الخاصة يضعون لكل جامعة عمر افتراضي للتوزيعة الجغرافية لمن يتبوأ ذلك الموقع والذين حاولوا خلال الأيام الماضية اختلاق أزمات من اجل تنفيذ مخططاتهم ...
فهل تكون تشكيلات الجامعات القادمة رهينة مخططات دبرت في ليل ام انها ستكون نتيجة لعملية تقييم أكاديمية علمية منطقية تراعي المهنية والاحترافية ...
سؤال ستكون الايام القليلة القادمة كفيلة بإماطة اللثام وكشف ما وراء الأكمة ...


اضف تعليقك