
طلبه نيوز
علق الاتحاد الاوروبي امس فرض عقوبات جديدة ضد موسكو قبيل قمة لوضع خطة سلام حول اوكرانيا تنهي القتال المستمر منذ عشرة اشهر في شرق البلاد.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الاتحاد الاوروبي قرر تعليق فرض عقوبات جديدة ضد افراد في روسيا وذلك لتحسين فرص نجاح القمة الرباعية حول اوكرانيا المرتقبة غداً في مينسك.
وقال فابيوس للصحافيين في بروكسل «سنبقي على مبدأ العقوبات لكن تنفيذها سيرتبط بالوضع على الارض» مضيفا ان «مبادرة السلام الاخيرة تظهر ان الامور بدأت تتحرك».
وكان يفترض ان يوقع وزراء الخارجية الاوروبيون رسميا على قرار اضافة 19 شخصا على لائحة العقوبات على خلفية دعم روسيا المفترض للمتمردين الموالين لها في شرق اوكرانيا.
وجاء الاعلان فيما يجتمع مسؤولون من اوكرانيا وروسيا والمانيا وفرنسا لاجراء محادثات تحضيرية في برلين قبل القمة المرتقبة في العاصمة البيلاروسية غداً لدفع اتفاق السلام قدما.
واكدت متحدثة باسم المجلس الاوروبي الذي يمثل الدول الاوروبية، على حسابها على تويتر «ارجاء التطبيق الى 16 شباط للافساح في المجال امام الجهود الدبلوماسية الجارية».
وقرر الاوروبيون في 29 كانون الثاني توسيع اللائحة السوداء للاشخاص المستهدفين بتجميد ارصدتهم وبمنع السفر الى الاتحاد الاوروبي، اثناء اجتماع طارىء بعد قصف الانفصاليين الموالين لروسيا لمدينة ماريوبول والذي اسفر عن سقوط 30 قتيلا على الاقل.
وهذه اللائحة الجديدة التي تضم 19 شخصا من روس وانفصاليين، اضافة الى تسع كيانات، والتي تم تحديدها بعد بضعة ايام على مستوى سفراء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، كان سيتم المصادقة عليها اثناء اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل.
لكن في اطار قمة متوقعة الاربعاء في مينسك وتضم الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والاوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بهدف التوقيع على اتفاق جديد لوقف اطلاق النار، ارادت بعض الدول منح السلام فرصة.
لكن الرئيس الروسي حذر الاحد من ان «عددا من النقاط» لا يزال بحاجة لتوضيح قبل امكانية عقد القمة.
والقتال في الساعات ال24 الماضية بين القوات الحكومية والمتمردين الموالين لروسيا اسفر عن مقتل 11 مدنيا وتسعة جنود اوكرانيين كما اعلنت كييف.
واعلن الجيش الاوكراني ان 1500 جندي روسي ومواكب عسكرية عبرت الى البلاد في نهاية الاسبوع.
واجرى القادة الاربعة، ميركل وبوتين وهولاند وبوروشنكو، صباح الاحد «محادثات هاتفية مطولة»، واعتبروا ان القمة المرتقبة هي خطوة للتوصل الى «تسوية متفاهم عليها» تنهي النزاع، وفق ما اعلنت برلين.
الا ان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير قال «انه من غير المؤكد» عقدها. واوضح «نامل ان تتم تسوية النقاط التي لا تزال عالقة»، في اشارة الى التحفظات التي عبر عنها الرئيس الروسي الاحد.
وقال اولكسي ماكييف المسؤول في وزارة الخارجية الاوكرانية «هدفنا الاساسي هو تحضير العناصر لوثيقة مقبولة لاوكرانيا».
وبحسب اوكرانيا، يعقد مراقبون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا وممثلون عن كييف وموسكو والانفصاليون اجتماعا اليوم.
وفي الولايات المتحدة يواجه الرئيس الاميركي ضغوطا سياسية لتزويد الجيش الاوكراني بالسلاح وتعزيز قدراته الدفاعية.
وتعتقد العديد من الدول الاوروبية ومن بينها المانيا انه لن يكون بمقدور السلاح تغيير المعادلة على الارض بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا، بل انه ببساطة سيساهم في تصعيد النزاع الذي اسفر في اقل من عام واحد عن مقتل 5400 شخص على الاقل.
كذلك اعلنت واشنطن انه قد يتم فرض عقوبات اضافية على روسيا. ولكن في هذا المجال ايضا تواجه واشنطن خلافا مع حلفائها الاوروبيين، اذ تسعى لفرض اجراءات عقابية اقسى بحق روسيا.
لكن الكرملين حذر اوروبا والولايات المتحدة من استخدام لغة التهديد بتسليح كييف في محاولة لدفع بوتين نحو توقيع اتفاق حول اوكرانيا.
من جانبه، اعلن وزير الخارجية الاسباني جوزيه مانويل غارسيا امس ان العقوبات «لها كلفة كبيرة جدا على الجميع (...) لقد خسر الاتحاد الاوروبي حتى الآن 21 مليار يورو في مجال الصادرات.


اضف تعليقك