TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
ألمانيا تسعى للتخلص من عقدة المركز الثالث
09/06/2014 - 1:15am

طلبة نيوز-

 تحلم ألمانيا بمصالحة كأس العالم لكرة القدم بعد غياب 24 سنة عن خزائنها، لكنها تعاني من مخاوف حول إصابة الركائز الأساسية في تشكيلة ستخوض مونديال البرازيل 2014.
بلغت المانيا نصف النهائي في آخر مونديالين، على ارضها في 2006 وفي جنوب افريقيا 2010، لذا يصر قائدها فيليب لام على انه سأم الحلول ثالثا: “لا أريد أن أخرج من نصف النهائي مجددا، أو أن اذهب إلى البرازيل من اجل حمام الشمس. هدفي واضح، تحقيق اكبر نجاح ممكن واحراز كأس العالم”.
بغية الوصول إلى الهدف المنشود، يعمل المدرب يواكيم لوف على تقوية خط دفاعه وتحسين الهجمات المرتدة.
يضم “ناسيونال مانشافت” خامات هجومية جميلة، لكن سرت اشاعات حول جو من الاستياء لنجوم ساخطين من الجلوس على مقاعد البدلاء عطلوا الانسجام في كأس اوروبا 2012 الأخيرة وفي تصفيات كأس العالم.
اضاف لام (30 عاما): “لدينا الدافع الاضافي لإحراز اللقب، لكن يجب التأكد من أن موهبة وغرور كل لاعب يصبان في مصلحة الفريق”.
منذ إحرازها لقبها الأول تحت مسمى المانيا الغربية في سويسرا 1954، ثم الثاني على ارضها في 1974 والثالث الأخير في 1990، لم تنتظر ألمانيا 24 عاما كما هذه المرة من دون تذوق طعم التتويج في الحدث العالمي، لدرجة ان بعض أعضاء الفريق على غرار الموهوب ماريو غوتزه لم يكونوا قد ابصروا النور في 1990 عندما قاد لوثار ماتيوس تشكيلة المدرب فرانتس بكنباور إلى اللقب.
عمل لوف في الماضي على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات ونقص اللياقة البدنية يؤرقان المدرب: “يجب أن نعمل على المرونة والتنويع. نحن بحاجة دوما لاستراتيجيات بحال الضرورة خلال المباريات، لكن يجب ان نحسن مرتداتنا بحال استرجاع الكرة. لم نطبق ذلك جيدا على غرار مونديال جنوب افريقيا والفترة التي تلته”.
اعتادت المانيا تاريخيا خوض المونديال في ظل اصابات بعض نجومها، ففي 2006 عانى مايكل بالاك اصابة في ساقه وخضع لام لجراحة في مرفقه، وفي 2010 استبعد بالاك بعد خطأ عنيف من الغاني كيفن برنس بواتنغ في نهائي كأس انجلترا، كما غاب الحارس الاساسي رينه ادلر بسبب ضلوعه المكسورة.
وفي ظل غياب بالاك، حمل لام شارة القيادة وما يزال، فيما عزز مانويل نوير زميله في بايرن ميونيخ موقعه بين الخشبات وبات يعتبر من اقوى حراس المرمى في العالم.
لكن الإصابات تجددت، فانسحب لارس بندر لاعب الوسط الدفاعي ليفقد لوف دعامة لباستيان شفاينشتايغر المصاب أيضا في الوسط خصوصا بعد الاصابة الطويلة التي ابعدت سامي خضيرة (ريال مدريد الاسباني) عن الملاعب، كما ان نوير غاب عن التمارين لاصابة في كتفه، وهي الأسوأ لحارس مرمى، وتتم معالجة لام في كاحله.
لكن الضربة الكبرى تمثلت بغياب المهاجم ماركو رويس عن النهائيات حسب ما اعلن الاتحاد الالماني لكرة القدم أول من أمس السبت، وتم استدعاء لاعب سمبدوريا الايطالي شكودران مصطفى بدلا منه.
وتعرض رويس نجم بوروسيا دورتموند للاصابة في المباراة الودية التي فازت فيها المانيا على ارمينيا 6-1 وديا الجمعة، حيث نقل على اثرها إلى المستشفى قبل نهاية الشوط الأول واكدت الفحوصات الطبية اصابته بتمزق جزئي في اربطة الكاحل الأيسر.
وذكر الاتحاد الالماني على موقعه الرسمي ان رويس سيغيب عن النهائيات وسيحتاج بين 6 و7 أسابيع للتعافي، وقال لوف: “هذا نبأ مؤسف للاعب ولنا. كان ماركو بحالة رائعة، قدم مستويات لافتة في التمارين، ولعب جيدا في المباريات الودية امام الكاميرون وارمينيا”.
وشهد خط الهجوم استبعاد ماريو غوميز، فلا يملك لوف سوى مهاجما صريحا واحدا هو ميروسلاف كلوزه الذي يبلغ من العمر 36 عاما لكنه يطمح إلى تحطيم رقم البرازيلي رونالدو لاكبر عدد من الاهداف في تاريخ المونديال (15) لكنه غاب لفترة طويلة عن مباريات فريقه لاتسيو الايطالي.
في تقرير لصحيفة “بيلد”، فندت تشكيلة المانيا وصنفت تسعة لاعبين فقط جاهزين لخوض المونديال، على غرار لاعبي الوسط كروس ورويس واندري شورلي (تشلسي الانجليزي) وتوماس مولر (بايرن ميونيخ).
اعتمدت المانيا تاريخيا على قادة حقيقيين لمنتخباتها، على غرار شتيفان ايفنبرغ، بالاك أو الحارس اوليفر كان، لكن مع لام وشفاينشتايغر تبدو القيادة مشتتة على غرار الخسارة في نصف نهائي كأس اوروبا 2012 امام ايطاليا أو نصف نهائي مونديال 2010 امام اسبانيا.
يقول جيروم بواتنغ: “ألمانيا لديها فريق كبير وهذه هي المشكلة. تشعر بالضغط لتكون بطلة للعالم، لكنها لا تملك الشخصية والقادة على غرار ايفنبرغ وكان. عندما يرتفع الضغط لا تحسن التعامل معه”.
منذ إحرازها كأس اوروبا 1996، تفتقد المانيا للالقاب، فاحتلت وصافة المونديال امام برازيل رونالدو في 2002، وواظبت على بلوغ المراحل المتقدمة بعد ذلك من دون ذهب.
فضلا عن القابها الثلاثة، حلت وصيفة اربع مرات في 1966 و1982 و1986 و2002، وثالثة في 1934 و1970 وفي آخر نسختين عامي 2006 و2010.
برز في صفوفها تاريخيا فريتس فالتر، اوفي زيلر، فرانتس بكنباور، غيرد مولر، بول برايتنر، ماتيوس بالاك وغيرهم.
تصدرت ألمانيا مجوعتها في التصفيات من دون ان تخسر وامتلكت أقوى هجوم في التصفيات الاوروبية مع 36 هدفا في عشر مباريات، فاعلنت صراحة نيتها باحراز اللقب المرموق لاول مرة خارج حدود القارة العجوز. لكن يتعيّن عليها تقوية دفاعها وتفادي ما حصل مع السويد عندما تعادلت 4-4 بعدما كانت متقدمة برباعية.
ستة بالمئة فقط من الالماني يعتقدون ان بلادهم قادرة على إحراز اللقب، و11 % لبلوغ النهائي، و41 % للخروج من نصف النهائي
و28 % من ربع النهائي، بحسب استفتاء في أيار (مايو) الماضي، فيما اعتقد 6ر38 % منهم أن ألمانيا كانت قادرة على رفع اللقب قبل أربع سنوات في جنوب افريقيا.
المدرب: يواكيم لوف
تبدو الفرصة مواتية ليواكيم لوف بتحقيق الأهم منذ تعيينه بعد مونديال 2006 خلفا ليورغن كلينزمان، لكن بعد خروجه من نصف نهائي اوروبا 2012 امام ايطاليا خف وهج المدرب الصاعد بقوة.
لوف (54 عاما) الذي تم تغريمه مؤخرا 60 الف يورو بسبب السرعة الزائدة والتحدث على الهاتف خلال القيادة، علما بأن رخصة قيادته سحبت منه ايضا في 2006، يؤمن بفرص فريقه: “اللقب هو هدفنا”.
سيكون لوف من اقدم المدربين لمنتخباتهم في البرازيل، مع سجل مميز بلغ 21ر2 نقطة في المباراة الواحدة، وحتى محليا يملك السجل الافضل مع 70 فوزا و18 تعادلا و15 خسارة في 103 مباريات (قبل المبارايات الودية الاخيرة).
يبدو لوف واثقا من دعم الاتحاد المحلي له، فتم تمديد عقده حتى كأس اوروبا 2016 في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي: “لكن الحكم على المدرب يكون في البطولات. بعد النهائيات ستجلس الادارة الرياضية حول طاولة بحث لتحليل ما سيحصل معنا في الدورة”.
يدرك لوف تماما ان “الساعة تدق” والالمان ينتظرون اللقب الغائب منذ ربع قرن، لكن لاعب وسط فرايبورغ السابق ومنتخب المانيا تحت 21 سنة اربع مرات فقط، ظهر إلى عالم التدريب لدى إحرازه كأس المانيا مع شتوتغارت في 1997.
بعد عمله في تركيا والنمسا من دون انجازات لافتة، انضم إلى المنتخب الأول كمدرب مساعد في 2004، فكان المسؤول عن تكتيكات كلينزمان ومحفرا للفريق.
لا يخشى لوف التحديات، فعندما تراجع مستوى مهاجمه غوميز في الدور الأول العام 2008، تخلى عنه واستخدم خطة 4-2-3-1 نتج عنها فوز على البرتغال 3-1 في ربع النهائي. وفي 2010، قاد أصغر منتخب الماني منذ 1934 إلى كأس العالم فسحقت تشكيلته انجلترا والارجنتين قبل السقوط أمام البطلة اسبانيا.
نجم الفريق: مسعود اوزيل
لفت معود اوزيل الانظار في كأس العالم 2010 وتم ترشيحه لجائزة أفضل لاعب في الدورة، دخل العالمية بعد انتقاله من فيردر بريمن إلى ريال مدريد الاسباني في 2010 مقابل 15 مليون يورو، فوصفه هورست هروبيش اللاعب الدولي السابق بأنه ميسي ألمانيا.
برز أوزيل مع فريق العاصمة فأحرز معه لقبي الدوري والكأس، لكن بعد ورشة تغيير حزم اللاعب الكردي الاصل حقائبه الصيف الماضي وتعاقد مع أرسنال الانجليزي في صفقة كبيرة بلغت 42،5 مليون يورو عززت تشكيلة الفرنسي ارسين فينغر.
استهل مسيرته بعمر يافع مع شالكه العام 2006 وبرغم تألقه في صفوفه دخل في نزاع مع الادارة، فانتقل سريعا إلى فيردر بريمن في 2008 مقابل 3ر4 ملايين يورو.
يعتبر ابن الخامسة والعشرين من صناع اللاعب الموهوبين، ومن الأخطر في كرة القدم الحديثة القادرين على قلب الايقاع واختراق خطوط الدفاع بتمريرات ساحرة.
اتهم في ريال بضعف حيلته وقلة عمله، ويروي مدربوه انه بحاجة دوما للثقة كي لا ينهار فنيا، أظهر براعته وتقنيته سريعا مع ارسنال قبل ان يهبط مستواه ويتعرض لاصابة، لكن نزعته الهجومية مع بلاده تأكدت في التصفيات عندما كان افضل المسجلين مع ثمانية اهداف.
يقول اوزيل الذي يهتم بالأعمال الخيرية: “التقنية والشعور بالكرة هما الجانب التركي من اسلوبي، اما الانضباط والسلوك وتقديم كل ما عندي فهي ناتجة عن الجانب الألماني”. -(أ ف ب)

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)