TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
أجهزة التنصت: أسئلة مطروحة
02/10/2014 - 8:15am

طلبة نيوز- جمانة غنيمات 

التفسير الرسمي الأخير بشأن ما جرى في عجلون مؤخراً، واصطلح على تسميته "ذهب هرقلة"، كان الحقيقة بعينها. ففي المؤتمر الصحفي الذي عقد أول من أمس في دار رئاسة الوزراء، بحضور رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، ووزيري الداخلية حسين المجالي والإعلام محمد المومني، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن؛ قُدّمت كل الأدلة الموثقة بالمعلومات والصورة، والتي تكشف للمرة الأولى ما حدث في تلك البقعة، وتفند وتدحض أي أكاذيب تستخف بعقول الناس، أو مبررات لا تقنع أحدا.
أغلب الظن أن إقحام الجيش في المسألة نال حقه من النقاش، ولم يتم اتخاذ هذه الخطوة إلا نتيجة إدراك صانع القرار أن رواية الحكومة وحدها لم تعد صالحة للاستهلاك المجتمعي؛ ما اقتضى في نهاية الأمر خروج رئيس هيئة الأركان المشتركة للحديث عن تفاصيل القصة، إنما بصدق هذه المرة. 
الجيش، على لسان الفريق أول الزبن، قدّم القصة الحقيقية، وروى تفاصيل ما حدث تماما. مع ذلك، ثمة أسئلة يلزم طرحها لضمان توقف المخاطر من أجهزة التنصت التي زرعها العدو الإسرائيلي مدة تقترب من أربعة عقود، وليكون أول الأسئلة هنا عن حجم وماهية المعلومات المتوفرة لدى العدو اليوم بشأن أسرار الدولة الأردنية. 
ثم هناك سؤال: من نفّذ عملية زرع الأجهزة في تلك الفترة؟ وهل لذلك علاقة بتمديد خط "الألياف الضوئية" أيامها، لاسيما أن وصول جواسيس إسرائيليين إلى المنطقة المعنية في تلك الفترة كان أمرا صعبا؛ بما يؤشر ربما على جهات محلية كانت فاعلة يومها على الأرض الأردنية؟
كذلك، ثمة أسئلة علمية ترتبط بما تم كشفه؛ إذ كيف تعمّر بطارية الشحن لأجهزة التنصت طوال عقود، إلا إذا كانت، مثلا، من نوع البطاريات النووية، التي تشبه تلك المستخدمة في مركبات الفضاء؟ ولماذا كان الخبراء يرتدون سترات (بُدلاً) بيضاء تشبه تلك التي تستخدم في الحماية من الإشعاعات الخطرة؟
أيضاً، لماذا تدفن تلك الأجهزة وتُحمى بجدار إسمنتي صعب الاختراق، تحتاج إزالته متفجرات من نوع خاص؟ 
ربما يساعد تقديم إجابات عن هذه الأسئلة، في توضيح الصورة أكثر للرأي العام الأردني، ووضع المخاطر المحتملة ضمن حجمها الطبيعي، من دون أي زيادة أو نقصان. 
المعلومات التي قدمت حول أجهزة التنصت المنتشرة في المملكة، تضمنت ذكر خمسة مواقع، عرف منها ثلاثة؛ في عجلون والمفرق وسما السرحان، فماذا بشأن ما تبقى من تلك الأجهزة؛ أين توجد؟ وهل تم التخلص منها؟
الجيش تبرع بتنظيف الصورة التي شوهتها الحكومة بتصريحاتها التي زادت الطين بلّة، وقضت على القليل من الثقة التي تبقت بين الناس والمؤسسات الحكومية، إلى حد أن وصل الأمر مستوى الإساءة لرموز البلد، بسبب التعاطي الحكومي الذي يستخف بعقول الناس. 
اليوم، بتقييم نظرة الأردنيين إلى مؤسسات الدولة، نكتشف أن الم

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)