TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
هل تفقد الملكية الأردنية مسافريها؟
13/02/2018 - 8:15pm

أ. د. محمد القضاة
لا أحب هذا العنوان وأنا من كتبه، والملكية الأردنية كما الخدمات الطبية الملكية كما الجامعة الاردنية أُعدّها واحدة من هذه المؤسسات التي يجب أن تبقى ناجحة وندافع عنها بقوة؛ لكن ما يشاهده المسافر من وقائع على متن طائراتها يضعنا أمام أسئلة لا يجب أن تمر دون أن يعرف بها من يعتقدون أن الملكية الاردنية تسير في الاتجاه الصحيح؟! وتعالوا معي لتروا انها اذا استمرت بهذه الوتيرة دون علاج شاف ستفقد المسافر الاردني الذي سيتحول الى شركات أخرى منافسة توفر له متطلبات الراحة؛ خاصة أن كثيرا من شركات الطيران العالمية تمتلك كل الوسائل المطلوبة، وتستطيع ان تستقطب المسافرين بمختلف الأساليب والطرق الإيجابية؛ سواء أعلى مستوى الأسعار، أم على مستوى الخدمة، أم على مستوى تجهيز الطائرات، وكل واحدة من هذه تحتاج الى قصة طويلة بالنسبة للملكية الاردنية، غير انني سأمر على كل واحدة من هذه القصص، من باب الحرص على الناقل الوطني الذي طالما حرصنا عليه على مدار عمر الملكية الاردنية، وظل هذا الناقل محل الاهتمام والمتابعة، الى أن وصلنا الى اسئلة يجب ان نقولها بصراحة واضحة؛ لأن الأمر لا يسكت عنه في ضوء وجود شركات عالمية تمتلك الترويج والتسويق والمنافسة، فهل يفكر مدير عام الملكية الاردنية السيد شتيفان بيشلر بعقلية الاردني الذي لا يتنازل عن حقه في ان تقدم له شركته الوطنية احسن الخدمات؟ قد نسمع جواباً: أنه نقل الملكية الى احسن حالاتها، وأنها تحقق ارباحا وهذا حقهم، في حين ان المسافر على متن طائراتها يتأفف من ضعف الخدمات!؟واحياناً من نوعية بعض الطائرات التي تسافر لمسافات تتجاوز اربع ساعات! ومن وجبات الطعام التي يظن من اختاروها انها مناسبة؟!مع أنها لا تقدم لاطفال في المدرسة! والأدهى والمؤلم حين تجد علبة حُمُّص كرتونية مكتوب عليها"حُمُّص ..." باي شكل وبأي طريقة سيأكل المسافر محتوى هذه العلبة؟ وقد شاهدت ذهول المسافرين ورفضهم لهذه العلبة، بل صارت محل تندر! ألا يمكن وضع محتواها بطريقة حضارية كما كانت تفعل الملكية قبل التحول الى الوجبات الخفيفة؟ ولماذا الاستهتار باحتياجات المسافر، ولماذا يتم تحويل الوجبات الى الصورة التي شاهدناها على متن الملكية؛ ليس مطلوبا ان تقدم الملكية خرفان محشية؛ وانما ان تحترم ذوق المسافر بما يتناسب مع رغباته، وإذا كانت الوجبة مكلفة فالمسافر يدفع ثمن تذكرته بمئات الدنانير ولا يسأل عن خمسة دنانير إضافية تستطيع الملكية ان تقدم بها وجبة تحترم ذوقه وتكون بموازة ما تقدمه الشركات الاخرى؟
اما عن نوعية الطائرات فهذه قصة اخرى خاصة حين تركب طائرة امبراير 195 وهي طائرة مخصصة للمسافات القصيرة، وتصوروا انك تسافر فيها اربع ساعات متواصلة، ولا يوجد فيها غير حمام واحد يخدم جميع الركاب ، وللأسف يكون اكثر الوقت مزدحما، وتصوروا حين تتعطل فيه كابينة الماء والناس يقفون على الدور؟! والطائرة تفتقر لابسط قواعد الترفيه، ولا دليل يرشد في اي سماء هي وقد جربت ذلك في احدى رحلات هذه الطائرة من تونس في اثناء عودتي من المغرب، وكان معظم الركاب يتأففون من ذلك! نحن لا نطلب المستحيل وانما الهدف ان تبقى هذه الشركة في المستوى الذي اعتدنا عليه حين كانت الخيار الاول للراكب الاردني لحسن سمعتها وخدماتها، واليوم تحتاج هذه الشركة ان تتقدم لا ان تتراجع، ان تنافس بالسمعة والخدمات لا تقول حققنا ارباحا والمسافر يتأفف، وبالتالي سيرحل الى غيرها، والمسافر هو من يشتري تذكرته من ماله، والخيارات أمامه لا تعد ولا تحصى، وما نطمح إليه ان تبقى الملكية الاردنية في المقدمة، وان تتطور وتنافس وتكون الخيار الأول للمسافر الأردني.
[email protected]

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)