TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
متحف الحياة البرلمانية....شكرا وزارة الثقافة
04/01/2018 - 7:00am

أثناء خروجي من مكتبة شومان الرائعة، وقع بصري على المبنى المقابل...ومكتوب عليه متحف الحياة البرلمانية، وشدني الأسم وقطعت الشارع برفقة ابنتي إلى المبنى، سلّمنا على النشمي الذي يحرس المبنى واستأذناه بالدخول وشاهدنا مرافق المبنى: قاعة البرلمان، ومكتب رئيس مجل الأعيان ومكتب رئيس مجلس الأعيان وصور ومعلومات مكتوبة والكترونية توثق مسيرة الحياة البرلمانية في الأردن.
وهذا جهد رائع جدا تشكر عليه وزارة الثقافة (صاحب الفكرة ومن ساهم في إخراجها إلى حيز الوجود)، بإحياء المبنى الذي احتضن مجلس الأمة من عام 1947 إلى عام 1978، وأتمنى أن يتم الترويج له وأن يستفاد منه في التربية السياسية لأبنائنا وطلبتنا في المدارس والجامعات، وأن نتعلم منه الكثير عن حب الوطن والمشاركة السياسية الفاعلة والسلوك الانتخابي الديمقراطي وغيرها من دروس الوطنية.
وأحب أن أركز في هذا المقال على درس الوحدة الوطنية، فعبر مسيرتنا البرلمانية في الأردن أجريت أول انتخابات للمجلس التشريعي الأول الذي باشر أعماله في 2/4/1929، وتألف من 16 عضوا تسعة من العرب المسلمين و ثلاثة من المسيحيين واثنان من الشراكسة، واثنان من البدو.
وكما يذكر الدكتور علي محافظة فقد تشكل خلال عهد الإمارة خمسة مجالس تشريعية مُنتَخَبة، مُنحت وقتها صلاحیات محدودة، وكان السبب الرئیس في ذلك هو الانتداب البریطاني، الذي مارس ضغوطا عدیدة على أعضاء المجالس الخمسة، إلا أنه بالرغم من ذلك استطاعوا أن یثبتوا قدرة الأردنیین على تحمل المسؤولیة، والانتقال إلى المجتمع والدولة المدنیة التي أساسها الحكم الشعبي، وفق الأنظمة والقوانین.
وفي عام 1946 حصلت إمارة شرق الأردن على استقلالها وتم إلغاء الانتداب البریطاني، والاعتراف باستقلال شرق الأردن استقلالا شاملا كدولة مستقلة ذات سیادة، تقوم على أساس النظام النیابي الملكي، وصدر في هذه المرحلة الدستور الثاني عام ١٩٤٧، الذي أخذ بنظام المجلسین (النواب والأعيان تحت اسم مجلس الأمة) مجلس الأعیان المعین أعضاؤه من قبل الملك، ومجلس النواب المنتَخَب بالانتخاب الحر والمباشر والسري من قبل أبناء الشعب الأردني.
ويشير الدكتور سعيد التل إلى أن اللذين تولوا رئاسة مجلس الأعيان منذ إنشائه من سنة 1947 – 1999 ثمانية رؤساء منهم أربعة أردنيون من أصل أردني وأربعة أردنيون من أصل فلسطيني، والذين تولوا رئاسة مجلس النواب منذ نشأته وحتى 1999 تسعة عشر رئيسا منهم أحد عشر أردنيين، وستة أردنيون من أصل فلسطيني، وأردنيان إثنان من أصل سوري.
وفي نيسان 1947 نُشِر قانون الانتخاب لمجلس النواب الذي نص على حق كل أردني أتمّ الثامنة عشرة من عمره في الانتخاب. وتألف مجلس الأمة من (20) نائبا يُنتَخبون مباشرة من الشعب و (10) أعيان، وحُددت مدة المجلس بأربع سنوات، فكان أول مجلس نواب يتأسس في عهد المملكة الأردنية، وقد تم حله بتاريخ 1/1/1950 لإجراء انتخابات جديدة تشمل الضفتين على أساس الوحدة المتوقعة بينهما. وبعد قرار وحدة الضفتين أنتُخِب مجلس النواب الأردني الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع، جامعا لممثلي ضفتي المملكة. وبعد ذلك تم إنشاء المجلس الوطني الاستشاري.
خلال هذه المسيرة البرلمانية كان مجلس النواب ممثلا لجميع مكونات المجتمع الأردني لهم حقوق المواطنة وعليهم واجباتها، بأبهى صور الوحدة واللُحمة الوطنية.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)