TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
صدور كتاب: أولئك آبائي: تراجم اهل الأردنّ المنسوبين صراحة إلى المدن الأردنيّة في المصادر التّراثيّة
01/01/2017 - 3:15pm

طلبة نيوز-

صدور كتاب:
أولئك آبائي: تراجم اهل الأردنّ المنسوبين صراحة إلى المدن الأردنيّة في المصادر التّراثيّة
للأستاذ الدّكتور عمر عبد الله الفجّاويّ أستاذ الأدب الجاهليّ في الجامعة الهاشميّة

صدر عن دار المعتزّ مؤخّرا كتاب موسوم بــ:
أولئك آبائي: تراجم اهل الأردنّ المنسوبين صراحة إلى المدن الأردنيّة في المصادر التّراثيّة
للأستاذ الدّكتور عمر عبد الله الفجّاويّ أستاذ الأدب الجاهليّ في الجامعة الهاشميّة، وتفضّل الأستاذ الدّكتور خالد الكركيّ رئيس مجمع اللغة العربيّة الأردني بكتابة تقديم له. والكتاب يقع في سبعمئة وعشر صفحات، أمضى مؤلّفه سنتيءن كاملتيْن في جمع مادّته وتحقيقها وردّها إلى مظانذها الأصليذة الّتي بلغت مئتيْن وواحدًا وأربعين مصدرًا من مصادر التّاريخ وعلوم الحديث والكتب الصّحاح والمصادر الأدبيّة وكتب الفقه وتراجم الرّجال. وقد بوبّ الكتاب وفق المدن الأردنيّة تبويبًا هجائيًّا، إذ تتبّع الأعلام المنسوبين صراحة إلى المدن الأردنيّة،كما نسبتهم المصادر، فتحصّل له نحو ستّمئة علم من القرن الأوّل الهجريّ حتّى القرن الثّالث عشر الهجريّ، وأثبت أسماء صحابة ينتسبون إلى المدن الأردنيّة منهم أبو مغوية الأردنيّ الّذي وفد على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فسمّاه أبا راشد الأردنيّ، ومنهم سيمويه البلقاويّ، وحدّث عن كبار الفقهاء والمحدّثين والأطبّاء والنّساء الّذين كانت لهم إسهامات كبيرة في ابتناء الحضارة الإنسانيّة طوال هذه القرون المتطاولة. وقد اعتمد المؤلّف التّقسيم الجغرافيّ الحديث للمملكة الأردنيّة الهاشميّة، لوجود تداخل كبير في أجناد بلاد الشّام في العصر الأمويّ، كما أنّه لم يصغ التّراجم على هواه، بل نقلها نقلًا حرفيًّا من مظانّها، كما هي، وضبطها ضبطًا كاملًا حتّى لا يتحرّج القارئ بقراءتها أو يرتبك، وقد تفاوتت هذه التّراجم بين القصيرة الّتي لا تذكر شيئًا عن العلم المترجم، وبين الطّويلة الّتي تستغرق صفحات طوالًات، كما أنّه لم يتدخّل في مضمون هذه التّراجم، إذ كان يرد في بعضها الأخبار الباطلة أو الأحاديث الموضوعة، لأنّ همّه أن يقدّم للباحثين والدّارسين والقرّاء مادّة علميّة موثّقة من مصادرها، وعلى هؤلاء الباحثين أن يبدأوا دراسة هذه التّراجم وأصحابها في بحوث علميّة أو رسائل جامعيّة، كما انّه تتبّع ورود أسماء هؤلاء الأعلام في المصادر وأثبت هذا كلّه في الحواشي، للتّسهيل على الباحثين والدّارسين.
إِنَّ قارئَ هذا الكِتابِ سيُدركَ التَّقدُّمَ العلميَّ الَّذي ابتَناه هؤلاءِ الآباءُ بعُلومِهم ومَعارفِهم طَوالَ ثَلاثَةَ عَشرَ قرنًا مِنَ الزَّمانِ، إِذ تَراهم يَذْرعون فَضاءَ اللهِ وَيَملَأون الرُّحْبَ في المدنِ وَالأَمصارِ، في بَغدادَ، ودِمشقَ، والقُدسِ، والقاهرةِ، والحِجازِ، يُلْقونَ ويَتَلَقَّوْنَ، ويتَلَقّاهم أَهلُ العلمِ بِالتَّجلَّةِ والتَّكريمِ، ويأْخُذونَ منهم ويتَتَلْمَذونَ لهم، فلم يَكونوا مُنْكَفِئين عَلى أَنفُسِهم، لا يَريمون مَساكنَهم الأُولى، بل ينهَضون في التَّعلُّمِ والتَّعليمِ، وهذِه كُلُّها إِشاراتٌ دالَّةٌ عَلى أَنَّ آباءَنا كانوا ذَوي مَنازعَ قَوميَّةً، فَلم يَكونوا مَركزيّين أَو إِقليميّين أَو إِقصائيّين، فمَولِدُ أحدِهم مَدينَةٌ أُردنيَّةٌ، وتَربيَتُه في دِمشقَ، وتَدريسُه في بَغدادَ، ووَفاتُه في القاهِرةِ، هؤُلاءِ هُمُ الآباءُ الزُّهْرُ الَّذينَ يَحْرو بكلِّ واحِدٍ مِنّا أَن ينظُرَ في تَواريخِهم وَما خَلَّفوا لَنا من عُلومٍ وكُنوزٍ تَملأُ مَكتباتِ المخْطوطاتِ، وتَحتاجُ إِلى مَنْ يُحقِّقُها ويَنشُرُها، ولذلكَ جاءَ اختياري للعُنوانِ كَما وصفَ الفَرَزدَقُ آباءَه فَقالَ:
أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ
وَهذا ما عَليه نَحنُ الأُردنِيّينَ في هذا الزَّمانِ، فمَسقَطُ رأْسِنا بَلدُنا الأُردنُّ، وَفيه مَرابِعُ صِبانا وإِليه مَثابُنا ومَآلُنا، وَلكنَّنا نَملَأُ الدُّنيا نُعْطي ونَأْخُذُ، وَما أَجملَ ما قالَ الرُّصافيُّ البَلنسِيُّ،
مِنْ مَعْشَرٍ نَجَمَ الْعَلاءُ بِهِمْ زُهْرٍ كَــــما يَـــتَناسَـــقُ الْـــعِــقْـــدُ
مُسْتَــأْنِــفينَ قَــديمَ مَــجْـدِهِمُ يَبْني الْحَفيدُ كَما بَنى الْجَدُّ
فَــــيَرى وَليدُهُمُ الْمَنامَ عَلى غَــيْـــرِ الْـــمَــجَــرَّةِ أَنَّـــهُ سُـــهْـــدُ
وممّا يبعثُ في النَّفسِ زَهوًا جَميلًا أَنَّ لنا أمَّهاتٍ شاركنَ هؤلاءِ الآباءَ البناءَ، وكنَّ ذواتِ حضورٍ علميٍّ رفيعٍ، إِذ سيُلفي القارئُ تراجمَ لنساءٍ كنَّ متفوّقاتٍ في العلمِ، ولهنَّ مُريدونَ وتلاميذُ، واستطعنَ تحقيقَ ما لم تستطعْ كثيرٌ من نساءِ هذا الزّمانِ تحقيقَه، على قلَّة الزّادِ والرّاحلةِ أيّامَهنَّ، وتَوافُرِهِما أَيّامَنا.
وقد تحدّث الأستاذ الدّكتور عمر الفجّاويّ عن أنّه مسبوق بأربع دراسات ففصّل الكلام عليها وما لها وما عليها، وسيقام قريبًا حفل إشهار للكتاب يتحدّث فيه معالي د. سمير مطاوع وزير الإعلام الأسبق، وأ.د عبد القادر الرّبّاعيّ رئيس جامعة جدارا السّابق، ومعالي د. هايل عبد الحفيظ الدّاوود وزير الأوقاف السّابق، وأ.د هند أبو الشّعر، ود. يوسف عليمات، وسيدير الحوار أ.د محمّد الدّروبيّ نائب رئيس جامعة آل البيت.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)