TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
الحموري : إعفاء رؤساء جامعات وتعيين بديل لهم مخالفة صريحة للقانون
21/03/2018 - 6:00am

الحموري : إعفاء رؤساء جامعات وتعيين بديل لهم مخالفة صريحة للقانون اكد الفقيه الدستوري والخبير القانوني وزير التعليم العالي الأسبق الدكتور محمد الحموري ، انه في حال صدور قرار قضائي من المحكمة العليا ببطلان قرار إعفاء رؤساء الجامعات الصادر نهاية العام الماضي فيعتبر قرار الاعفاء غير موجود وكأن لم يكن ، ويعتبر الطاعنين بالقرار من رؤساء الجامعات السابقين لا يزالوا على رأس عملهم .

واوضح الحموري في تصريحات صحفية ، رداً على استفسارات بشأن قانونية التنسيب بأسماء بديلة لرؤساء الجامعات المعفيين من مناصبهم في ظل وجود طعون بالقرار لدى القضاء ، " ان الإرادة الملكية هي قرار اداري يسمى إرادة ملكية احتراماً لتوقيع جلالة الملك ، فهي قرار إداري متخذ من رئيس الوزراء والوزير المختص استكمالاً للإجراءات وفق المادة 40 من الدستور .

وقال الحموري ، " ان قرار الحكومة الصادر بصيغة الإعفاء لرؤساء جامعات من مناصبهم يمثل عملية طرد لهم ومن ثم التنسيب بأسماء بديلة لهم عبر لجنة مشكلة لهذا الغرض انبنى على أساس خلو مراكزهم بعد ان صدر قرار الإعفاء ( الطرد ) وفي هذه الحالة اذا صدر قرار للمحكمة ببطلان قرار إعفائهم ينبغي عودتهم إلى مواقعهم ويعتبر القرار الذي صدرت الارادة الملكية بموجبه لاغياً " .

وتابع الحموري ، " انه لا يجوز التستر خلف جلالة الملك من اجل ان تقول الحكومة انها عملت عملاً سليماً ، لافتاً إلى ان جلالة الملك ليس مطلوباً منه ان يكون عالماً بالدستور او القانون او الأنظمة التي تحكم الجامعات " ، مشدداً " ان هذه الأمور يجب ان تراعيها الجهات التي تُصدر القرارات ، فان اخطأت فلا يجوز لها التستر خلف جلالة الملك " .

واضاف ، " ان الجهات التي وقعت على قرار طرد رؤساء جامعات هي جهات تحتل مراكز وظيفية بالدولة الأردنية ولديها كامل الصلاحيات والإمكانيات لتعرف متى يكون القرار سليماً ! " .

واكد الحموري ، ان القانون ليس أداة للظلم ولا يجوز استغلاله لجرح الكرامات تحت اي ظرف من الظروف ، مؤكداً ان ما جرى من إعفاء لرؤساء جامعات وتعيين بدلاء لهم يعتبر مخالفة صريحة للقانون ، لافتاً الى ان رئيس الجامعة يكون تعيينه سارياً لأربع سنوات وينبغي احترام مدته القانونية ، إلا إذا كان هناك تجاوزات ينبغي ذكرها في قرار الإعفاء وهو الأمر الذي لم يحدث . وبين " انه إذا لم يذكر في قرار الإعفاء سبباً له فانه يفترض فيه الصحة والسلامة الى حين ان يصدر القرار حكمه في هذا الموضوع ، ويحق للطاعن بالقرار بيان وجه عدم سلامته أمام المحكمة خاصة وانه غير مبرر بأسباب " .

واكد الحموري ، " ان الفقه القانوني بشان الطعون بإقرارات المحكمة الإدارية في الاردن يقوم على افتراض صحة وسلامة القرارات ثقة واحتراما بإدارات الدولة التي تصدرها ، لكنه لا يجوز استثمار هذا الأساس الفقهي الذي يشكل سندا لما يجري عليه القضاء الإداري لغايات اتخاذ مواقف في مواجهة الأفراد دون ان يكون ذلك مستنداً الى حقائق واقعية وسليمة لا يتطرق اليها الشك " .

وقال " ان وجدت الجهات المسؤولة ما يمكن ان يشكل أسباباً لقرارها فقد كان عليها ان تطلع أصحاب الشأن على ما بدر منهم وإعطائهم فرصة تقديم الاستقالة فيما اذا كان ما يوجه لهم يسيء إلى مراكزهم الجامعية ، أما أن يؤخذ القرار ويفاجأ به رؤساء الجامعات فهو أمر تنقصه الحكمة والمنطق السليم لمن يجلس على كرسي القرار " .

واعتبر الحموري ، " عملية إعفاء وطرد رؤساء جامعات اهانة بالغة ويمثل قراراً غير كريم وفيه إساءة بالغة ولا يدل على حصافة وحُسن إدارة لمسيرة الجامعات " ، مشيراً إلى ان ما يحدث يمثل دولة أشخاص وليس دولة قانون يؤكد قانونها على وجوب أن يكون للقرار سبب مشروع لاتخاذه " .

وكان مجلس التعليم العالي قرر نهاية العام الماضي إعفاء رؤساء جامعات العلوم والتكنولوجيا واليرموك والحسين بن طلال من مناصبهم . وتقدم رئيسا جامعتي اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري والعلوم والتكنولوجيا الدكتور عمر الجراح بطعن لدى المحكمة الإدارية للطعن في قرار مجلس التعليم العالي إعفاءهما من منصبهما مُستندين في لائحة الدعوى عموماً ، في ان قرار الإعفاء جاء خالياً من التسبيب ودون الافصاح عن أسباب صدوره والمبررات والمسوغات القانونية والواقعية لاتخاذ القرار قبل استكمال مدتهم القانونية ، الى جانب مشوب القرار بعيب الشكل ومخالفة الإجراءات واجبة الإتباع وانه متعسف باستعمال السلطة ومخالف لقانون الجامعات الاردنية .

عن الوقائع الإخبارية

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)