TLB News (طلبة نيوز للإعلام الحر)
اتفاقيات يحتاج المرء أن يعقدها مع نفسه
17/05/2018 - 10:30am

يتفق معظم الناس، إن لم يكن كلهم، على أن الحياة صعبة. فالفارق الوحيد بين الغني والفقير مثلا، أن لكل منهما أسبابه الخاصة التي تجعله يرى بأن الحياة صعبة، لكن بالنتيجة هما مقتنعان بهذه الحقيقة، حسبما ذكر موقع "Addicted2Success".
يلعب الخوف دورا كبيرا بمسألة الاتفاق على أن الحياة صعبة؛ فكم من شخص وجد الإنسانة التي يحلم بالارتباط بها لكنه خشي أن يخطبها خوفا من رفضها؟ وكم من شخص ناجح في الشركة التي يعمل بها ويملك كل المقومات التي تجعله يبدأ بعمله الخاص الذي لطالما حلم به لكنه لا يقوى على القيام بهذا الأمر خوفا من خسارته وظيفته الحالية وتعرض مشروعه للفشل.
المشكلة التي علينا الاعتراف بها أن مسألة تغيير المرء لمفاهيمه وقناعاته ليست بالأمر السهل، لكنها أيضا ليست بالأمر المستحيل، فهناك عدد من الأمور، أو لنقل الاتفاقيات التي لو عقدها المرء مع نفسه فسيتمكن من تغييره مفاهيمه التي لطالما تسببت بالخوف الذي يمنعه من تحقيق الكثير من الأشياء التي من شأنها تغيير حياته للأفضل.
·الكلمة التي أنطقها أبقى ملتزما بها: الكلمة ليست مجرد حروف مرتبة بشكل مفهوم لنا وللآخرين، وإنما للكلمة قوة كبيرة يغفل عنها الكثير من الناس. فبكلمة واحدة يمكن أن نقلب حياة من يسمعها للأحسن أو للأسوأ، من خلال الكلمة يمكن أن تحيا أمم وتباد أخرى. لكن، مع الأسف، فغالبية الناس لا يدركون أهمية قوة كلامهم مما يجعلهم لا يوجهونها بالطريق الصحيح الأمر الذي يمكن أن يسبب أذى غير مقصود لمن حولهم. لكن الحل سهل جدا ولا يتطلب منك سوى أن تعقد إتفاقية مع نفسك بأنك لن تتكلم إلا بما تعنيه فقط، واحرص على ألا تجعل حالتك المزاجية تصبغ كلامك، فمزاج المرء قد يتقلب مع أي عارض وليس من المنطق أن نجعله أساسا لقياس كلامنا حتى عن أنفسنا؛ فعندما نفشل بتحقيق شيء ما نبدأ بنعت أنفسنا بعبارات قاسية لا نستحقها مما يؤثر سلبا علينا لعدم إدراكنا مدى القوة التي تحملها كلماتنا.
·آراء الآخرين تخص الآخرين: كما ذكرت في النقطة السابقة أن الكلام الذي نسمعه من أنفسنا لا يجب أن يكون مبنيا على حالتنا المزاجية، وفي نفس الوقت أيضا لا يجب أن يكون تفسيرنا لكلام الآخرين مبني على حالتنا المزاجية. فعلى سبيل المثال قد تصادف وأنت ذاهب إلى عملك أزمة سير خانقة تتسبب بتأخر وصولك للمكتب، ونظرا لكونك تحرص دائما على عدم التأخر تبدأ مشاعر الغضب تنتابك وأنت في الطريق. هذا الأمر يجعلك تقتنع بأي كلمة سلبية تسمعها من أي شخص حتى لو كان ذلك الشخص لا يعرفك معرفة جيدة. نفس الأمر ستقتنع برأي عائلتك الذين يؤكدون أنك لن تنجح بمشروعك الجديد، وسبب اقتناعك أنك مثلا تجادلت بحدة مع أحد أصدقائك. ومع استمرار هذا الأمر يمكننا تفسير مسألة عدم تقبلك لأي نقد واعتباره مسألة شخصية وذلك بسبب تجاربك السابقة التي كان مزاجك يصيغها كيفما أراد. قبل أن ننفعل ونصد آراء الآخرين فينا يجب أن ننتبه أولا أن لا نسمح لحالتنا المزاجية أن تتحكم بنا وثانيا أن ننتبه بأن من ينتقد بحدة على الأغلب يعبر عن فهمه الشخصي الذي يعنيه لوحده.
·سأبتعد عن الافتراضات التي لا تحمل نسبة صحة 100 %: كن شجاعا واطرح أسئلتك حتى لا تسمح لنفسك أن تبني افتراضات على الأغلب تكون بعيدة عن الواقع. فعندما يتحدث معك أحدهم بكلام لا تفهم المعنى الكامل له، لا تستبق الأمور وتبني الافتراضات وتقتنع بها، بل كرر عليه ما قاله مرة أخرى حتى يفسر لك قصده الحقيقي لكلامه. فمثلا لو أردت الالتقاء بأحد الأصدقاء واتصلت به لتقترح عليه هذا الأمر فقال لك لا أريد الخروج، هنا بدلا من أن تفترض بأنه لا يريد الخروج معك قم بإعادة الجملة له بصيغة السؤال "لا تريد الخروج؟" وهو هنا سيفسر لك المعنى بشكل واضح.

اضف تعليقك

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
Image CAPTCHA
أدخل الحروف التي تظهر بالصورة (بدون فراغات)